مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 28 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 413

كريما ، فلعلكما تسلان ما في قلبه ، وتستخرجان سخيمته.

قال : فمضت عايشة وحدها إليه فأصابته في منزل ام سلمة وعنده علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال لها النبي : ما جاء بك يا حميراء؟ قالت : يا رسول الله أنكرت تخلفك عن منزلك هذه المرة وأنا أعوذ بالله من سخطك يا رسول الله ، فقال : لو كان الامر كما تقولين لما أظهرت سرا أوصيتك بكتمانه ، لقد هلكت وأهلكت أمة من الناس.

قال : ثم أمر خادمة سلمة فقال : اجمعي هؤلاء يعني نساءه فجمعتهن في منزل أم سلمة ، فقال لهن : اسمعن ما أقول لكن ، وأشار بيده إلى علي بن أبي طالب عليه السّلام فقال لهن : هذا أخي ووصيي ووارثي والقائم فيكن وفي الامة من بعدي فأطعنه فيما يأمركن به ، ولا تعصينه فتهلكن بمعصيته ، ثم قال : يا علي أوصيك بهن فأمسكهن ما أطعن الله وأطعنك ، وأنفق عليهن من مالك ، ومرهن بأمرك وانههن عما يريبك ، وخل سبيلهن إن عصينك ، فقال علي عليه السّلام : يا رسول الله إنهن نساء وفيهن الوهن وضعف الرأي ، فقال : ارفق بهن ما كان الرفق أمثل بهن فمن عصاك منهن فطلقها طلاقا يبرأ الله ورسوله منها ، قال : وكل نساء النبي قد صمتن فلم يقلن شيئا فتكلمت عايشة فقالت : يا رسول الله ماكنا لتأمرنا بشئ فنخالفه بما سواه ، فقال لها : بلى : يا حميراء قد خالفت أمري أشد خلاف ، وأيم الله لتخالفين قولى هذا ولتعصنه بعدي ، ولتخرجن من البيت الذي اخلفك فيه متبرجة قد حف بك فئام من الناس ، فتخالفينة ظالمة له عاصية لربك ولتنبحنك في طريقك كلاب الحوأب ، ألا إن ذلك كائن ، ثم قال : قمن فانصرفن إلى منازلكن قال فقمن فانصرفن.

قال : ثم إن رسول الله صلّى الله عليه وآلهجمع أولئك النفرومن مالاوهم على علي عليه السّلام وطابقهم على عداوته ، ومن كان من الطلقاء والمنافقين ، وكانوا زهاء أربعة آلاف رجل ، فجعلهم تحت يدي اسامة بن زيد مولاه ، وأمره عليهم ، وأمره بالخروج إلى ناحية من الشام ، فقالوا : يا رسول لله إنا قدمنا من سفرنا الذي كنا فيه معك ،

الصفحة 108 من 413