آمنوا في الموضعين الائمة عليهم السّلام ، وسنورد الاخبار المتواترة من طريق الخاصة و العامة في ذلك ، فثبت وجوب موالاتهم وحبهم ونصرتهم والاعتقاد بامامتهم صلوات الله عليهم ، وأما الآية الثانية فسيأتي في الاخبار المستفيضة أنهم عليهم السّلام هم المقصودون من الذرية في دعاء إبراهيم عليه السّلام ، وأنه عليه السّلام دعا لشيعتهم بأن تهوي قلوبهم إلى أئمتهم.
وعن الباقر عليه السّلام فيما رواه العياشي أنه قال : لم يعن الناس كلهم ، أنتم اولئك ونظراؤكم ، إنما مثلكم في الناس مثل الشعرة البيضاء في الثور الاسود(1).
وفي الكافي : عنه عليه السّلام : ولم يعن البيت فيقول : إليه ، فنحن والله دعوة إبراهيم عليه السّلام(2).
وفي الاحتجاج : عن أمير المؤمنين : والافئدة من الناس تهوي إلينا ، و ذلك دعوة إبراهيم عليه السّلام حيث قال : واجعل افئدة من الناس تهوي إليهم.
وفي البصائر : عن الصادق عليه السّلام : وجعل أفئدة من الناس تهوي إلينا.
وروي علي بن إبراهيم عن الصادق عليه السّلام أنه تعالى عنى بقوله : « وارزقهم من الثمرات » ثمرات القلوب(3) أي حبهم إلى الناس ليأتوا إليهم وسيأتي الاخبار في ذلك كله.
1 - لى : علي بن محمد بن الحسين القزويني عن محمد بن عبدالله الحضرمي عن جندل بن والق عن محمد ابن عمر المازني عن عباد الكلبي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن فاطمة الصغرى عن الحسين ابن علي عن امه فاطمة بنت محمد صلوات الله عليهم قالت : خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وآله عشية عرفة فقال : إن الله تبارك وتعالى باهى بكم وغفر لكم عامة ولعلي خاصة ، وإني رسول الله إليكم غير محاب لقرابتي هذا جبرئيل يخبرني أن السعيد كل السعيد حق السعيد من أحب عليا في حياته و
__________________
(1) تفسير العياشي 2 : 233.
(2) روضة الكافي : 311 و 312.
(3) تفسير القمي : 347.




