مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 71 من 354

ثم عرضه عليه ، وركب أبوعبدالله عليه السّلام وجئت أنا وسفيان.

فلما كنا في بعض الطريق فقال لي : كما أنت حتى أنظر في هذا الحديث ، فقلت له : قد والله ألزم أبوعبدالله عليه السّلام رقبتك شيئا لايذهب من رقبتك أبدا ، فقال : وأي شئ ذلك؟

فقلت له : ثلاث لايغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله قد عرفناه والنصيحة لائمة المسلمين ، من هؤلاء الائمة الذين يجب علينا نصيحتهم؟ معاوية ابن أبي سفيان ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وكل من لاتجوز شهادته عندنا ولا تجوز الصلاة خلفهم؟

وقوله : واللزوم لجماعتهم ، فأي الجماعة؟ مرجئ يقول : من لم يصل ولم يصم ولم يغتسل من جنابة وهدم الكعبة ونكح امه فهو على إيمان جبرئيل وميكائيل؟ أو قدري يقول : لايكون ماشاء الله عزّ وجلّ ويكون ماشاء إبليس؟ أو حروري يبرأ(1) من علي بن أبي طالب وشهد عليه بالكفر؟ أو جهمي يقول : إنما هي معرفة الله وحده ليس الايمان شئ غيرها؟

قال : ويحك وأي شئ يقولون؟ فقلت : يقولون : إن علي بن أبي طالب والله الامام الذي يجب علينا نصيحته ، ولزوم جماعتهم أهل بيته ، قال : فأخذ الكتاب فخرقه ثم قال : لاتخبر بها(2) أحدا(3).

بيان : لما حدثتني « لما » بالتشديد حرف استثناء بمعنى إلا ، يقال : انشدك الله لما فعلت ، أي لا أسأل إلا فعلك ، قاله ابن هشام ، أو المعنى أسألك في جميع الاحوال إلا في وقت فعلك ، من لي ، بالفتح والتخفيف سؤال في صورة الاستفهام ، أو بالضم و التشديد صيغة أمر ، أي تفضل ، وفي بعض النسخ : بالراء « خطبة » خبر محذوف

__________________

(1) في المصدر : يتبرأ.

(2) في نسخة : لاتخبر به أحدا.

(3) اصول الكافي 1 : 403 و 404.

الصفحة 71 من 354