من لم يسمعها ، فرب حامل فقه غير فقيه(1) ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لايغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين واللزوم لجماعتهم ، فإن دعوتهم محيطة من ورائهم.
أيها الناس إني تارك فيكم ما إن تمسكتم(2) به لن تضلوا ولن تزلوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي فانه قد نبأني اللطيف الخبير أنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض كاصبعي هاتين وجمع بين سبابتيه ولا أقول : كهاتين وجمع بين سبابته والوسطى فتفضل هذه على هذه(3).
6 - كا : محمد بن الحسن عن بعض أصحابنا عن علي بن الحكم عن الحكم بن مسكين عن رجل من قريش من أهل مكة قال : قال سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمد قال : فذهبت معه إليه فوجدناه قد ركب دابته ، فقال له سفيان : يا باعبدالله حدثنا بحديث خطبة رسول الله صلّى الله عليه وآله في مسجد الخيف ، قال : دعني حتى أذهب في حاجتي فاني قد ركبت فإذا جئت حدثتك.
فقال : أسألك بقرابتك من رسول الله صلّى الله عليه وآله لما حدثتني ، قال : فنزل. فقال : مر لي(4) بدواة وقرطاس حتى أثبته ، فدعا به ، ثم قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبة رسول الله (ص) في مسجد الخيف : « نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها وبلغها من لم تبلغه ، يا أيها الناس ليبلغ الشاهد الغائب ، فرب حامل فقه ليس بفقيه ، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ثلاث لايغل عليهن قلب امرئ مسلم : إخلاص العمل لله ، والنصيحة لائمة المسلمين ، واللزوم لجماعتهم ، فان دعوتهم محيطة من ورآئهم ، المؤمنون إخوة تتكافأ دماؤهم ، وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم » فكتبه(5)
__________________
(1) في المصدر : ليس بفقيه.
(2) في المصدر : فيكم الثقلين ما ان تمسكتم بهما.
(3) تفسير القمي : 742.
(4) في نسخة : من لي.
(5) في المصدر : فكتبه سفيان.




