مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 354

من بغضنا وعداوتنا فانه من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء والله عزّ وجلّ منه برئ(1).

21 - عد : اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة ، قال الله عزّ وجلّ : ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا اولئك يعرضون على ربهم ويقول الاسهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين * الذين يصدون عن سبيل الله ويبغونها عوجا وهم بالآخرة هم كافرون(2).

وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عزّ وجلّ في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السّلام(3) والائمة في كتاب الله عزّ وجلّ إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة(4) ، قال الله جل ثناؤه : « وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا(5) » وقال الله عزّ وجلّ في أئمة الضلالة : « وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لاينصرون * وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة هم من المقبوحين »(6).

ولما نزلت هذه الآية : « واتقوا فتنة لاتصيبن الذين ظلموا منكم خاصة »(7) قال النبي صلّى الله عليه وآله : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الانبياء من قبلي(8). ومن تولى ظالما فهو ظالم ، قال الله عزّ وجلّ : « يا أيها الذين آمنوا لاتتخذوا آباءكم وإخوانكم أولياء إن استحبوا الكفر على الايمان ومن

__________________

(1) التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السّلام : 243 و 244.

(2) هود : 21 و 22.

(3) الظاهر أن قول النبي صلّى الله عليه وآله ينتهى إلى هذا وما بعده من كلام مصنف الاعتقادات.

(4) في المصدر : امام الهدى وامام الضلالة.

(5) السجدة : 24.

(6) القصص : 41 و 42.

(7) الانفال : 25.

(8) الظاهر ان ذلك وما بعده من كلام مصنف الاعتقادات.

الصفحة 61 من 354