مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 354

تجري والاطيار يتجاوبن(1) على الاشجار فحين رأته(2) الاطيار أتت ترفرف حوله حتى توسطنا البستان ، وإذا سرير عليه شاب ملقى على ظهره واضع يده على صدره.

فأخرج أمير المؤمنين عليه السّلام الخاتم من جيبه ، وجعله في إصبع سليمان بن داود فنهض قائما وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، ووصي رسول العالمين ، أنت والله الصديق الاكبر والفاروق الاعظم ، قد أفلح من تمسك بك وقد خاب وخسر من تخلف عنك ، وإني سألت الله عزّ وجلّ بكم أهل البيت فاعطيت ذلك الملك.

قال سلمان : فلما سمعنا(3) كلام سليمان بن داود لم أتمالك نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين عليه السّلام اقبلها ، وحمدت الله عزّ وجلّ على جزيل عطآئه بهدايته إلى ولاية أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ، وفعل(4) أصحابي كما فعلت ، ثم سألت أمير المؤمنين ماوراء قاف ، قال عليه السّلام : وراؤه مالا يصل إليكم علمه ، فقلنا : تعلم(5) ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال عليه السّلام : علمي بما وراءه كعلمى بحال هذه الدنيا وما فيها ، وإني الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول الله صلّى الله عليه وآله وكذلك الاوصيآء من ولدي بعدي.

ثم قال عليه السّلام : إني لاعرف بطرق السماوات من طرق الارض ، نحن الاسم المخزون المكنون ، نحن الاسمآء الحسنى التي إذا سئل الله عزّ وجلّ بها أجاب ، نحن الاسمآء المكتوبة على العرش ، ولاجلنا خلق الله عزّ وجلّ السماء (6) والارض و العرش والكرسي والجنة والنار ، ومنا تعلمت الملائكة التسبيح والتقديس والتوحيد

__________________

(1) في المصدر : تجرى فيه الانهار وتتجاوب الاطيار.

(2) في المصدر : فلما رأته.

(3) في المصدر : فلما سمعت. وفيه : فلم املك نفسي ان وقعت.

(4) في المصدر : ( ففعل ) وفيه : ثم سألنا.

(5) في المصدر : أتعلم.

(6) في المصدر : السماوات.

الصفحة 39 من 354