مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 343 من 354

وفارس كانوا في وقت جعفر بن محمد بن علي عليهم السّلام رؤساء الشيعة في الحديث ورواة(1) الحديث والكلام ، وقد صنفوا الكتب وجمعوا المسائل والروايات وأضافوا أكثر ما اعتمدوه من الرواية إليه وإلى أبيه محمد عليه السّلام وكان لكل إنسان منهم أتباع وتلامذة في المعنى الذي ينفرد به ، وأنهم كانوا يرحلون من العراق إلى الحجاز في كل عام أو أكثر أو أقل ثم يرجعون ويحكون عنه الاقوال ويسندون إليه الدلالات ، وكانت حالهم في وقت الكاظم والرضا عليهما السّلام على هذه الصفة ، وكذلك إلى وفاة أبي محمد العسكري عليه السّلام.

وحصل العلم باختصاص هؤلآء بأئمتنا عليهم السّلام كما نعلم اختصاص أبي يوسف ومحمد ابن الحسن(2) بأبي حنيفة ، وكما نعلم اختصاص المزني والربيع بالشافعي واختصاص النظام بأبي الهذيل ، والجاحظ والاسواري بالنظام.

ولا فرق بين من دفع الامامية عمن ذكرناه ومن دفع من سميناه عمن وصفناه في الجهل بالاخبار وفي العناد والانكار ، وإذا كان الامر على ماذكرناه لم تخل الامامية في شهادتها بامامة هؤلآء عليهم السّلام من أحد أمرين : إما أن تكون محقة في ذلك صادقة ، أو مبطلة في شهادتها كاذبة :

فان كانت محقة صادقة في نقل النص عنهم على خلفائهم عليهم السّلام مصيبة فيما اعتقدته(3) من العصمة والكمال ، فقد ثبت إمامتهم على ماقلناه ، وإن كانت كاذبة في شهادتها مبطلة في عقيدتها فلن يكون كذلك إلا ومن سميناهم من أئمة الهدى عليهم السّلام ضالون برضاهم بذلك ، فاسقون بترك النكير عليهم ، مستحقون للبرآءة من حيث تولوا الكذابين مضلون للامة لتقريبهم إياهم واختصاصهم بهم من بين الفرق كلها ، ظالمون في أخذ الزكاة والاخماس عنهم ، وهذا مالا يطلقه مسلم فيمن نقول بامامته.

__________________

(1) في نسخة : ( ورواية الحديث ) وهو الموجود في المصدر.

(2) أى الشيباني.

(3) في نسخة : ( اعتقدوه فيهم ) وفي المصدر : اعتقدته فيهم.

الصفحة 343 من 354