مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 326 من 354

قال أبوجعفر عليه السّلام : أصبت أصبت ياحروري استحقا بذلك تسعا من ثمن ، وهو جزء من اثنين وسبعين جزءا لان رسول الله (ص) مات عن ابنته فاطمة عليها السّلام وعن تسع نسوة وأنتم رويتم أن الانبياء لاتورث. فانقطع الحروري.

بيان : قوله : أوليس قد زعمتم ، أقول : هذا السؤال والجواب يحتملان وجهين : الاول أن غرض الخارجي أن مارويتم أن عليا : لم يشرك في وقت من الاوقات يدل على أنه ليس أول من آمن ، لان الايمان إنما يكون بعد إنكار أو شك ، فأحرى أي فأبو بكر أحرى أن يستحق هذا الاسم لان إيمانه كان بعد الشرك ، فأجاب عليه السّلام بأن الصديق مبالغة في التصديق ، والتصديق إنما يكون بعد الاتيان بالصدق ، وليس مشروطا بسبق الانكار ، فالاسبق تصديقا من كان بعد إتيان النبي بالصدق أسبق في تصديقه وقبوله ، وكان علي عليه السّلام أسبق في ذلك ، فهو أحق بهذا الاسم ثم أيد ذلك بقوله تعالى : « والذي جاء بالصدق وصدق به اولئك هم المتقون(1) » وبما رواه المفسرون عن مجاهد وعن الضحاك عن ابن عباس أن الذي جاء بالصدق رسول الله (ص) ، والذي صدق به علي بن أبي طالب عليه السّلام فأطلق عليه التصديق و اختص به لكونه أسبق فهو أحرى بكونه صديقا.

ويؤيده أن الظاهر من النسخة المنقول منها أنه كان هكذا : « ومن جاء بالصدق هو رسول الله » فضرب على الواو أولا وكتب أخيرا ، فقوله : إذ كان أول المؤمنين ، تعليل لكون علي عليه السّلام أولى بهذا الاسم.

الثاني : أن يكون المراد بقوله : « أو ليس قد زعمتم » إلزامهم بأنه لو كان مارويتم حقا لكان علي عليه السّلام أحرى باسم الصديق ، فلما لم يسم به علم كذب الرواية ، فالجواب أن العلة التي ذكرتم في تسمية أبي بكر موجود في علي عليه السّلام ، بل في رسول الله (ص) حيث جاء بالصدق ، فهما أحرى بهذا الاسم.

وفيه أن الجواب لايطابق السؤال إلا بأن يرجع إلى منع عدم التسمية في

__________________

(1) الزمر : 33.

الصفحة 326 من 354