اسامة وجعل اسامة أميرا عليه أن يصلي بالناس بالمدينة ، ولم يأمر النبي صلّى الله عليه وآله برد ذلك الجيش ، بل كان يقول : « نفذوا جيش اسامة لعن الله من تأخر عنه ».
ثم أنتم تقولون : إن أبا بكر لما تقدم بالناس وكبر وسمع رسول الله صلّى الله عليه وآله التكبير خرج مسرعا يتهادى(1) بين علي والفضل بن العباس وهو معصب الرأس و رجلاه يخطان الارض من الضعف قبل أن يركع بهم أبوبكر حتى جاء رسول الله (ص) ونحاه عن المحراب ، فلو كان النبي أمره بالصلاة لم يخرج إليه مسرعا على ضعفه ذلك ، أن لايتم له ركوع ولا سجود ، فيكون ذلك حجة له ، فدل على أنه لم يكن أمره.
والحديث الصحيح أن رسول الله (ص) في حال مرضه كان إذا حضر وقت الصلاة أتاه بلال فيقول : الصلاة يارسول الله ، فان قدر على الصلاة بنفسه تحامل وخرج وإلا أمر عليا عليه السّلام يصلي بالناس.
قال أبوجعفر عليه السّلام : الرابعة زعمت أنه ضجيعه في قبره.
قال : نعم. قال أبوجعفر عليه السّلام : وأين قبر رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ قال الحروري في بيته.
قال أبوجعفر : أو ليس قال الله تعالى : « يا أيها الذين آمنوا لاتدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم »(2) فهل استأذنه في ذلك؟
قال الحروري : نعم. قال أبوجعفر عليه السّلام : كذبت ،لان رسول الله صلّى الله عليه وآله سد بابه عن المسجد وباب صاحبه عمر ، فقال عمر : يارسول الله اترك لي كوة أنظرك منها ، قال له : « ولا مثل قلامة ظفر » فأخرجهما وسد أبوابهما ، فأقم البينة على أنه أذن لهما في ذلك.
فقال أبوجعفر عليه السّلام : بأي وحي وبأي نص؟ قال : بما لايدفع بميراث ابنتيهما
__________________
(1) أي مشى وهو يعتمد عليهما في مشيته.
(2) الاحزاب : 53.




