وأبوالحسن يقرأ من اللوح(1) على مؤدبه ، إذ بكى بكاء شديدا سأله المؤدب ما بكاؤك ، فلم يجبه ، وقال : ائذن لي بالدخول ، فأذن له فارتفع الصياح والبكاء من منزله ، ثم خرج إلينا فسألناه عن البكاء فقال : إن أبي قد توفي الساعة ، فقلنا : بما علمت؟ قال : قد دخلني من إجلال الله مالم أكن أعرفه قبل ذلك ، فعلمت أنه قد مضى فتعرفنا ذلك الوقت من اليوم والشهر فاذا هو قد مضى في ذلك الوقت ، صلوات الله عليه(2).
3 - ير : محمد بن أحمد عن بعض أصحابنا عن معاوية بن حكيم عن أبي الفضل الشيباني عن هارون بن الفضل قال : رأيت أبا الحسن عليه السّلام في اليوم الذي توفي فيه أبوجعفر عليه السّلام فقال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى أبوجعفر ، فقيل له : وكيف عرفت ذلك ، قال : تداخلني ذلة لله لم أكن أعرفها(3).
ير : محمد بن عيسى عن أبي الفضل مثله(4).
4 - ير : عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن أحمد بن عمر قال : سمعته يقول : يعني أبا الحسن الرضا عليه السّلام إني طلقت ام فروة بنت إسحاق في رجب بعد موت أبي بيوم ، قلت له : جعلت فداك طلقتها وقد علمت بموت أبي الحسن؟ قال : نعم(5).
5 - ير : عباد بن سليمان عن سعد بن سعد عن صفوان بن يحيى قال : قلت لابي الحسن عليه السّلام : إنهم رووا عنك في موت أبي الحسن أن رجلا قال لك(6) علمت ذلك بقول سعيد ، فقال : جاءني سعيد بما قد كنت علمته قبل مجيئه(7).
__________________
(1) في نسخة : في اللوح.
(2 و 3) بصائر الدرجات : 138.
(4) بصائر الدرجات : 138 فيه : لانه تداخلنى.
(5) بصائر الدرجات : 138.
(6) في نسخة : ( قال له ) وهو الموجود في المصدر.
(7) بصائر الدرجات : 138.




