2
باب
*(ان الامام لايغسله ولايدفنه الا امام ، وبعض)*
*(أحوال وفاتهم عليهم السّلام)*
أقول:سيأتي في أخبار شهادة موسى بن جعفر عليه السّلام أن الرضا عليه السّلام حضر بغداد وغسله وكفنه ودفنه صلى الله عليهما.
وفي خبر أبي الصلت الهروي في باب شهادة الرضا عليه السّلام أنه حضر الجواد عليه السّلام لغسله وكفنه والصلاة عليه.
وكذا في خبر هرثمة بن أعين وفيه أنه قال الرضا عليه السّلام لهرثمة : فانه سيشرف عليك المأمون ويقول لك : يا هرثمة أليس زعمتم أن الامام لايغسله إلا إمام مثله؟ فمن يغسل أبا الحسن علي بن موسى ، وابنه محمد بالمدينة من بلاد الحجاز ونحن بطوس؟ فاذا قال ذلك : فأجبه ، وقل له : إنا نقول : إن الامام يجب أن يغسله الامام ، فان تعدى متعد فغسل الامام لم تبطل إمامة الامام لتعدي غاسله ولا بطلت إمامة الامام الذي بعده بأن غلب على غسل أبيه ، ولو ترك أبا الحسن علي بن موسى بالمدينة لغسله ابنه محمد ظاهرا مكشوفا ولا يغسله الآن أيضا إلا وهو من حيث يخفى.
1 - خص : معاوية بن حكيم عن إبراهيم بن أبي سمال (1) قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السّلام : إنا قد روينا عن أبي عبدالله عليه السّلام أن الامام لايغسله إلا الامام وقد بغلنا هذا الحديث ، فما تقول فيه؟ فكتب إلي : إن الذي بلغك هو الحق ، قال : فدخلت عليه بعد ذلك فقلت له : أبوك من غسله؟ ومن وليه؟ فقال : لعل الذين حضروه أفضل من الذين تخلفوا عنه ، قلت : ومن هم؟ قال : حضروه الذين حضروا
__________________
(1) في المصدر : سماك. بالكاف.




