نفسه(1) إذا لم يكن له مال ، وليس له على عياله أمر ولا نهي إذا لم يجر عليهم النفقة والنبي وأمير المؤمنين ومن بعدهما ألزمهم هذا ، فمن هناك صاروا أولى بهم من أنفسهم وما كان سبب إسلام عامة اليهود إلا من هذا القول من رسول الله (ص) ، وإنهم آمنوا على أنفسهم وعيالاتهم(2).
بيان : فقال : قول النبي صلّى الله عليه وآله ، أي معناه قول النبي (ص) أو سببه أو هو تفسير للشئ بمثال له عرف لعرف معنى ذلك الشئ ، ولعل المراد بعدم الولاية على النفس أنه ملوم مخذول عند نفسه ، أو لايمكنه حمل نفسه على النوافل والآداب والانفاق و أدآء الديون وغيرها مما لايتيسر بغير المال ، وقيل : أي ليست له ولاية في أدآء ديونه إذ عجز عنه ، وعدم الولاية على العيال بالامر والنهي لانه لايمكنه أن يأمرهم بالجلوس في بيوتهم ، لانه لابد لهم من تحصيل النفقة أو أن يأمرهم بالتقتير في النفقة و ينهاهم عن بذل المال ، لانه ليس مال عندهم.
قوله : ألزمهم،لعل ضمير الجمع راجع إلى النبي صلّى الله عليه وآله والائمة عليهم السّلام ، و ضمير الفاعل المستتر إليه ، ويحتمل أن يكون أفعل التفضيل فيكون ضمير الجمع راجعا إلى الناس.
9 – كا : العدة عن أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان عن صباح بن سيابة عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال رسول الله (ص) : أيما مؤمن أو مسلم مات و ترك دينا لم يكن في فساد ولا إسراف فعلى الامام أن يقضيه ، فان لم يقضه فعليه إثم ذلك إن الله تبارك وتعالى يقول : « إنما الصدقات للفقرآء والمساكين » الاية ، فهو من الغارمين وله سهم عند الامام فان حبسه(3) فاثمه عليه(4).
__________________
(1) في المصدر : فالرجل ليست له على نفسه ولاية.
(2) اصول الكافي 1 : 407 فيه : وعلى عيالاتهم.
(3) في نسخة : فهو آثم.
(4) اصول الكافي 1 : 407.




