يقول : جن جابر ، جن جابر.
فلما كان بعد ثلاثة أيام ورد كتاب هشام بن عبدالملك على يوسف بن عثمان بأن : انظر رجلا من جعف يقال له : جابر بن يزيد ، فاضرب عنقه ، وابعث إلي برأسه.
فلما قرأ الكتاب التفت إلى جلسائه فقال : من جابر بن يزيد؟ فقد أتاني أمير المؤمنين يأمرني بضرب عنقه وأن أبعث إليه برأسه ، فقالوا : أصلح الله الامير ، هذا رجل علامة صاحب حديث وورع وزهد ، وإنه جن وخولط في علمه ، وها هوذا في الرحبة يلعب مع الصبيان ، فكتب إلى هشام بن عبدالملك : إنك كتبت إلي في هذا الرجل الجعفي وإنه جن ، فكتب إليه : دعه ، فقال : فما مضت الايام حتى جاء منصور بن جمهور فقتل يوسف بن عمر وصنع ما صنع(1).
16 - كا علي بن محمد ومحمد بن الحسن عن سهل عمن ذكره عن محمد بن جحرش قال : حدثتني حكيمة بنت موسى قالت : رأيت الرضا عليه السّلام واقفا على باب بيت الحطب وهو يناجي ولست أرى أحدا ، فقلت : ياسيدي لمن تناجي؟ فقال : هذا عامر الزهرائي أتاني يسألني ويشكو إلي ، فقلت : ياسيدي(2) احب أن أسمع كلامه.
فقال لي : إنك إذا(3) سمعت به حممت سنة ، فقلت : سيدي(4) احب أن أسمعه ، فقال لي : اسمعي ، فاستمعت فسمعت شبه الصفير ، وركبتني الحمى فحممت سنة(5).
اقول : سيأتي أخبار هذا الباب في أبواب معجزاتهم عليهم السّلام.
__________________
(1) الاختصاص : 67 و 68.
(2 و 4) في المصدر : ياسيدي.
(3) في المصدر : ان سمعت.
(5) اصول الكافي 1 : 395 و 396.




