حبيب بن أبي ثابت قال : جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام عسل وتين من همدان وجلوان فأمر العرفاء أن يأتوا باليتامي فأمكنهم من رؤوس الازقاق يلعقونها ، وهو يقسمها للناس قدحا قدحا.
فقيل له : يا أمير المؤمنين مالهم يلعقونها(1)؟ فقال : إن الامام أبواليتامى و إنما ألعقتهم هذا برعاية الآباء(2).
بيان : لعله ذكر التين استطرادا فان اللعق كان لازقاق العسل ، ويمكن أن يكون التين أيضا في الازقاق فاعتصر منها دبس ألعقهم إياه أيضا. وهمدان بفتح الهاء وسكون الميم والدال المهملة : اسم قبيلة باليمن ، وبفتح الهاء والميم والذال المعجمة : اسم البلد المعروف ، ولا يخفى أن المناسب هنا البلد ، لكنه شاع تسمية البلد أيضا بالمهملة وحلوان : من بلاد كردستان قريبة من بغداد(3).
وفي القاموس : العريف كأمير : من يعرف أصحابه. والجمع عرفاء ، ورئيس القوم سمي به لانه عرف بذلك ، أو النقيب وهو دون الرئيس.
برعاية الآباء ، أي برعاية يشبه رعاية الآباء أو لرعاية آبائهم(4) فان احترام الاولاد يوجب احترامهم(5).
8 - كا : العدة عن البرقي وعلي عن أبيه جميعا عن الاصبهاني عن المنقري عن سفيان بن عيينة عن أبي عبدالله عليه السّلام أن النبي (ص) قال : « أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، وعلي أولى به من بعدي » فقيل له : ما معنى ذلك؟ فقال : قول النبي (ص) « من ترك دينا أو ضياعا فعلي ومن ترك مالا فلورثته » فالرجل ليست له ولاية على
__________________
(1) في المصدر : يلعقونهم؟
(2) اصول الكافي 1 : 406.
(3) يقال لها اليوم : بل ذهاب.
(4) لان نضالهم وجهادهم صار سببا لفتح البلدان واستجلاب الاموال.
(5) اصول الكافي 1 : 406.




