مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 354

الدين وذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه بسبب ذلك ، حيث سوى بين الرؤساء والضعفاء في العطاء.

وهذه كانت سنة رسول الله صلّى الله عليه وآله وقد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء والاشراف ، فلما أراد أمير المؤمنين عليه السّلام تجديد سنة رسول الله (ص) صار الامر إلى ما صار.

وأما ما نقل عن النبي صلّى الله عليه وآله في غنائم حنين والهازن من تفضيل جماعة من أهل مكة وأشراف العرب فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين ، أو كان ذلك من نصيبه صلّى الله عليه وآله وسهم أهل بيته عليهم السّلام من الخمس.

5 - كا : محمد بن يحيى عن بعض أصحابنا عن هارون عن ابن صدقة عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لاتختانوا ولاتكم ولاتغشوها هداتكم ولا تجهلوا أئمتكم ولا تصدعوا عن حبلكم فتفشلوا وتذهب ريحكم ، وعلى هذا فليكن تأسيس اموركم ، والزموا هذه الطريقة فانكم لو عاينتم ماعاين من قد مات منكم ممن خالف ما قد تدعون إليه لبدرتم وخرجتم ولسمعتم ، ولكن محجوب عنكم ما قد عاينوا وقريبا مايطرح الحجاب(1).

بيان : الاختيان : الخيانة ، وأما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة والمراد بالولاة الائمة عليهم السّلام أو الاعم منهم ومن المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا ، وكذا الهداة هم الائمة عليهم السّلام أو الاعم منهم ومن العلماء الهادين إلى الحق.

لاتجهلوا على بناء التفعيل ، أي لاتنسبوهم إلى الجهل ، أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم وعلاماتهم ودلائلهم وميزوا بين ولاة الحق وولاة الجور ولاتجهلوا حقوقهم ورعايتهم وطاعتهم.

والتصدع : التفرق ، والحبل. كناية عما يتوصل به إلى النجاة ، والمراد هنا

__________________

(1) اصول الكافي 1 : 405.

الصفحة 246 من 354