مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 354

وأقول : يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب لئلا يستخف بالدين وإن كان يقضى آخرا دينه ، أو لايقضى لهذه المصلحة ، أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فانه لايجب أدآء دينه حينئذ على الامام كما يدل عليه خبر ابن سيابة الآتي ، أو لمن كان يتهاون في أدائه ولم يكن عازما عليه.

2 - فس : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم(1) » قال : نزلت وهو أب لهم و (2) معنى أزواجه امهاتهم فجعل الله المؤمنين أولاد رسول الله (ص) وجعل رسول الله (ص) أبا لهم لمن لم يقدر أن يصون نفسه ولم يكن له مال وليس له على نفسه ولاية.

فجعل الله تبارك وتعالى نبيه أولى بالمؤمنين من أنفسهم(3) ، وهو قول رسول الله صلّى الله عليه وآله بغدير خم : أيها الناس ألست أولى بكم من أنفسكم؟ قالوا : بلى. ثم أوجب لامير المؤمنين عليه السّلام ما أوجبه لنفسه عليهم من الولاية فقال : « ألا من كنت مولاه فعلي مولاه ».

فلما جعل الله النبي صلّى الله عليه وآله أب المؤمنين(4) ألزمه مؤنتهم ، وتربية أيتامهم ، فعند ذلك صعد رسول الله (ص) فقال : « من ترك مالا فلورثته ومن ترك دينا أو ضياعا فعلي وإلي » فألزم الله نبيه للمؤمنين مايلزم الوالد للولد ، وألزم المؤمنين من الطاعة له مايلزم الولد للوالد ، فكذلك ألزم أمير المؤمنين ما ألزم رسول الله (ص) من ذلك ، وبعده الائمة واحدا واحد(5).

والدليل على أن رسول الله صلّى الله عليه وآله وأمير المؤمنين عليه السّلام هما الوالدان قوله :

__________________

(1) الاحزاب : 6.

(2) في نسخة : وهو معنى.

(3) في نسخة : ( فجعل الله تبارك لنبيه الولاية على المؤمنين ) وهو الموجود في

المصدر.

(4) في المصدر : أبا للمؤمنين.

(5) في المصدر : واحد بعد واحد.

الصفحة 244 من 354