تعاوده حتى قطعت أبهره(1) فمات منها ، وأمير المؤمنين عليه السّلام قتله عبدالرحمان بن ملجم لعنه الله ، ودفن بالغري ، والحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام سمته امرأته جعدة بنت الاشعث الكندي لعنهما الله فمات من ذلك(2) ، والحسين بن علي عليهما السّلام قتل بكربلاء قتله سنان بن أنس النخعي لعنه الله ، وعلي بن الحسين سيد العابدين عليه السّلام سمه الوليد بن عبدالملك فقتله ، والباقر محمد بن علي عليه السّلام سمه إبراهيم ابن الوليد فقتله ، والصادق جعفر بن محمد عليه السّلام سمه أبوجعفر المنصور فقتله ، وموسى بن جعفر عليه السّلام سمه هارون الرشيد فقتله ، والرضا علي بن موسى عليه السّلام قتله المأمون بالسم ، وأبوجعفر محمد بن علي الثاني عليه السّلام ، قتله المعتصم بالسم ، وعلي بن محمد عليه السّلام قتله المتوكل بالسم ، والحسن بن علي عليه السّلام قتله المعتضد(3) بالسم.
واعتقادنا أن ذلك جرى عليهم على الحقيقة والصحة لا على الحسبان و الحيلولة(4) ولا على الشك والشبهة ، فمن زعم أنهم شبهوا أو واحد منهم فليس من ديننا على شئ ونحن منه برآء ، وقد أخبر النبي والائمة عليهم السّلام أنهم مقتولون ، ومن قال : إنهم لم يقتلوا فقد كذبهم ومن كذبهم فقد كذب الله ومن كذب الله فقد كفر به وخرج به عن الاسلام ، ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين(5).
بيان : أقول : رأيت في بعض الكتب المعتبرة أنه روي عن الصدوق رحمه الله مثله إلا أنه قال : وسم المعتز علي بن محمد الهادي عليه السّلام ، وسم المعتمد الحسن بن علي العسكري عليه السّلام ، وهو أظهر في الاول ، لانه يشهد بعض الروايات بأن المتوكل لعنه الله قتل في زمان الهادي عليه السّلام إلا أن يقال : إنه فعل ذلك بأمره بعده ، وهو بعيد
__________________
(1) الابهر : وريد العنق.
(2) في نسخة : فمات منها.
(3) في المصدر : المعتمد.
(4) في نسخة : ( لا على الخيار ) وفي المصدر : على الخيلولة.
(5) اعتقادات الصدوق : 109 و 110.




