مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 354

فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عزّ وجلّ.

وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذى ججعله الله لنا فأعطوه(1) غيرنا.

وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عزّ وجلّ في كتابه(2) : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجهم امهاتهم(3) » فعقوا رسول الله صلّى الله عليه وآله في ذريته ، وعقوا امهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم(4).

وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مالا يتنازعون فيه(5).

15 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبوجعفر الباقر عليه السّلام : مالقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا ومالقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى(6) بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب فتظاهروا على علي عليه السّلام واحتج عليهم بما قال رسول الله (ص) فيه وما سمعت العامة ، فقالوا : صدقت قد قال رسول الله (ص) ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لايجمع لنا النبوة والخلافة ، فشهد له بذلك أربعة نفر : عمر وأبوعبيدة ومعاذ بن جبل وسالم

__________________

(1) في نسخة : وأعطوه.

(2) في الخصال : فقد انزل الله عزّ وجلّ ذلك في كتابه فقال.

(3) الاحزاب : 6.

(4) فيه غرابة شديدة والحديث منفرد به واسناده ضعيف ، ولعل المراد بالقذف معنى آخر غير ماهو المتعارف.

(5) علل الشرائع : 162 ، الخصال 2 : 14.

(6) في المصدر : اولى الناس.

الصفحة 212 من 354