فكذبوا الله وكذبوا رسوله فأشركوا بالله عزّ وجلّ.
وأما قتل النفس التي حرم الله فقد قتلوا الحسين بن علي عليه السّلام وأصحابه ، وأما أكل مال اليتيم فقد ذهبوا بفيئنا الذى ججعله الله لنا فأعطوه(1) غيرنا.
وأما عقوق الوالدين فقد أنزل الله عزّ وجلّ في كتابه(2) : « النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجهم امهاتهم(3) » فعقوا رسول الله صلّى الله عليه وآله في ذريته ، وعقوا امهم خديجة في ذريتها ، وأما قذف المحصنة فقد قذفوا فاطمة عليها السّلام على منابرهم(4).
وأما الفرار من الزحف فقد أعطوا أمير المؤمنين عليه السّلام بيعتهم طائعين غير مكرهين ففروا عنه وخذلوه ، وأما إنكار حقنا فهذا مالا يتنازعون فيه(5).
15 - أقول : وجدت في كتاب سليم بن قيس الهلالي قال أبان بن أبي عياش : قال لي أبوجعفر الباقر عليه السّلام : مالقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا ومالقيت شيعتنا ومحبونا من الناس ، إن رسول الله صلّى الله عليه وآله قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا ، وأخبرهم بأنا أولى(6) بهم من أنفسهم ، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب فتظاهروا على علي عليه السّلام واحتج عليهم بما قال رسول الله (ص) فيه وما سمعت العامة ، فقالوا : صدقت قد قال رسول الله (ص) ولكن قد نسخه ، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عزّ وجلّ واصطفانا ولم يرض لنا بالدنيا ، وإن الله لايجمع لنا النبوة والخلافة ، فشهد له بذلك أربعة نفر : عمر وأبوعبيدة ومعاذ بن جبل وسالم
__________________
(1) في نسخة : وأعطوه.
(2) في الخصال : فقد انزل الله عزّ وجلّ ذلك في كتابه فقال.
(3) الاحزاب : 6.
(4) فيه غرابة شديدة والحديث منفرد به واسناده ضعيف ، ولعل المراد بالقذف معنى آخر غير ماهو المتعارف.
(5) علل الشرائع : 162 ، الخصال 2 : 14.
(6) في المصدر : اولى الناس.




