مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 191 من 354

فتنادي(1) تلك الاملاك ويقلب الله تلك الاثقال أوزارا وبلايا على باعثها(2) لما فارقها عن مطاياها من موالاة أمير المؤمنين عليه السّلام ، ونادت تلك الملائكة إلى مخالفته لعلي عليه السّلام وموالاته لاعدائه فيسلطها الله عزّ وجلّ وهي في صورة الاسود على تلك الاعمال وهي كالغربان والقرقس(3) ، فيخرج من أفواه تلك الاسود نيران تحرقها ولايبقى(4) له عمل إلا احبط ، ويبقى عليه موالاته لاعداء علي عليه السّلام وجحده ولايته فيقر(5) ذلك في سواء الجحيم ، فاذا هو قد حبطت أعماله وعظمت أوزاره وأثقاله فهذا أسوأ حالا من مانع الزكاة الذي يحفظ الصلاة(6).

بيان : قال الجوهري : العلية : الغرفة ، والجمع العلالي ، وهو فعلية مثل مريقة ، وأصله عليوة فابدلت الواو ياء وادغمت ، وقال بعضهم : هي العلية بالكسر على فعيلة يجعلها من المضاعف ، والقرقس بالكسر : البعوض الصغار.

47 - شى : عن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : قيل له لما دخلنا عليه : إنا أحببناكم لقرابتكم من رسول الله صلّى الله عليه وآله ولما أوجب الله من حقكم ، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منادينه فقال أبوعبدالله عليه السّلام : صدقتم صدقتم ، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا ، ثم جمع بين السبابتين ، وقال : والله لو أن رجلا صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه.

ثم قال : وذلك قول الله : « وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا

__________________

(1) في نسخة : فتأتى.

(2) في نسخة من المصدر : على فاعلها.

(3) في نسخة : والقرقش.

(4) في نسخة : ( فلا يبقى ) وفى نسخة : الاحبط.

(5) في المصدر : فيقره.

(6) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 27 - 29.

الصفحة 191 من 354