مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 167 من 354

7

﴿باب﴾

*(انه لاتقبل الاعمال الا بالولاية)*

الايات : إبراهيم « 14 » : مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لايقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد « 21 ».

طه : « 20 » وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى « 84 ». وقال تعالى : ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا يخاف ظلما ولا هضما « 112 ».

تفسير : حكم الله تعالى في الآية الاولى بكون أعمال الكفار باطلة ، والاخبار المستفيضة وردت باطلاق الكافر على المخالفين لانكارهم النصوص على الائمة عليهم السّلام. وروي علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية أنه قال : من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله ، مثل الرماد الذي تجئ الريح فتحمله(1).

وفسر الاهتدآء في الاية الثانية في كثير من الاخبار بالاهتدآء إلى الولاية ، وأما الايمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه ، فشرط الله تعالى الايمان في كون الاعمال الصالحة أسبابا(2) لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه والهضم أي الكسر منه بنقصان.

وقال ابن عباس : لايخاف أن يزاد على سيئاته ولاينقص من حسناته ، والهضم في اللغة الكسر والنقص ، واعلم أن الامامية أجمعوا على اشتراط صحة الاعمال و قبولها بالايمان الذي من جملته الاقرار بولاية جميع الائمة عليهم السّلام وإمامتهم ، والاخبار

__________________

(1) تفسير القمي : 345.

(2) في نسخة : سببا.

الصفحة 167 من 354