الذي لا له إلا هو ، لحدثني أبي محمد بن علي بذلك ، إن الناس أخذوا ههنا وههنا وإنكم أخذتم حيث أخذ الله ، إن الله اختار من عباده محمدا صلّى الله عليه وآله ، واخترتم خيرة الله فاتقوا الله وأدوا الامانات إلى الاسود والابيض وإن كان حروريا وإن كان شاميا.
17 - وعن عبدالرحيم قال : قال لي أبوجعفر عليه السّلام : إنما يغتبط أحدكم حين تبلغ نفسه ههنا ، فينزل عليه ملك فيقول : أما ما كنت ترجو فقد اعطيته ، وأما ما كنت تخافه فقد أمنت منه ، فيفتح له باب إلى منزله من الجنة فيقال له : انظر إلى مسكنك من الجنة وانظر هذا رسول الله وفلان وفلان وفلان هم رفقاؤك ، وهو قوله تعالى : « الذين آمنوا وكانوا يتقون لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة »(1).
18 - وعن صفوان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : والله إنكم لعلى دين الله ودين ملائكته ، وإنكم والله لعلى الحق فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم وصلوا في مساجدكم و عودوا مرضاكم ، فاذا تميز الناس فتميزوا ، فإن ثوابكم لعلى الله ، وإن أغبط ما تكونون إذا بلغت نفس أحدكم إلى هذه وأومأ إلى حلقه قرت عينه.
19 - وعن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام للحارث الاعور : لينفعنك حبنا عند ثلاث : عند نزول ملك الموت ، وعند مسائلتك في قبرك ، وعند موقفك بين يدي الله(2).
20 - كتاب المحتضر للحسن بن سليمان ناقلا من كتاب جمعه السيد حسن بن كبش الحسيني باسناده عن المفيد رفع الحديث إلى ام سلمة قالت : قال رسول الله (ص) لعلي عليه السّلام : يا علي إخوانك يفرحون في أربعة مواطن : عند خروج أنفسهم وأنا وأنت شاهدهم ، وعند المسائلة في قبورهم ، وعند العرض ، وعند الصراط(3).
21 - قال : ومما رواه لي السيد الجليل بهاء الدين علي بن عبدالحميد الحسيني
__________________
(1) يونس : 63 و 64.
(2) اعلام الدين : مخطوط.
(3) المحتضر : 15.




