المقبل(1) ، أي إلى الدنيا ، فان الانسان في أول العمر مقبل إليها ، وفي روايات العامة هكذا : « بئس لعمر والله عمل الشيخ المتوسم والشاب المتلوم » قال الجزري : المتوسم : المتحلي بسمة الشيوخ ، والمتلوم : المتعرض للآئمة في الفعل السيئ(2) ، ويجوز أن يكون من اللومة وهي الحاجة ، أي المنتظر لقضائها انتهى.
وفي الخرائج : « بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل » ولا يخفى توجيهه.
3 - ير : إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن إسحاق عن عبدالله بن حماد عن عمر ابن يزيد عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : بينا رسول الله (ص) جالس(3) إذا أتاه رجل طويل كأنه نخلة فسلم عليه فرد عليه السّلام وقال : يشبه(4) الجن وكلامهم ، فمن أنت يا عبدالله؟ فقال : أنا الهام بن الهيم بن لاقيس بن إبليس ، فقال له رسول الله (ص) : مابينك وبين إبليس إلا أبوين؟(5).
فقال : نعم يارسول الله. قال صلّى الله عليه وآله : فكم أتى لك؟ قال : أكلت عمر الدنيا إلا أقله ، أنا أيام قتل قابيل هابيل غلام أفهم الكلام وأنهى عن الاعتصام و أطوف(6) الآجام وآمر بقطيعة الارحام وافسد الطعام ، فقال له رسول الله صلّى الله عليه وآله : بئس سيرة الشيخ المتأمل والغلام المقبل ، فقال : يارسول الله إني تائب ، قال : على يد من جرى(7) توبتك من الانبيآء؟ قال : على يدي نوح ، وكنت معه في سفينته و عاتبته على دعائه على قومه حتى بكى وأبكاني ، وقال : لا جرم إني على ذلك من النادمين ، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين ، ثم كنت مع هود في مسجده مع الذين
__________________
(1) هو في رواية البصائر.
(2) في نسخة : في فعل شئ.
(3) في المصدر : ذات يوم جالس.
(4) في نسخة : شبيه الجن.
(5) في نسخة : ( الا ابوان ) وصححه.
(6) في نسخة : أطوق.
(7) في نسخة : جرت.




