مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 27 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 15 من 354

2 - فس : « والجان خلقناه من قبل من نار السموم »(1) قال : أبوإبليس ، و قال : الجن من ولد الجان ، منهم مؤمنون وكافرون ويهود(2) ونصارى ، ويختلف أديانهم ، والشياطين من ولد إبليس ، وليس فيهم مؤمنون إلا واحد إسمه هام بن هيم بن لا قيس بن إبليس ، جاء إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله فرآه جسيما عظيما وامرءا مهولا ، فقال له : من أنت؟ قال : أنا هام بن هيم بن لاقيس بن إبليس كنت يوم قتل قابيل هابيل غلاما ابن أعوام ، أنهى عن الاعتصام وآمر بافساد الطعام ، فقال رسول الله (ص) بئس لعمري الشاب ، المؤمل والكهل المؤمر فقال : دع عنك هذا يامحمد ، فقد جرت توبتي على يد نوح ولقد كنت معه في السفينة فعاتبته(3) على دعائه على قومه ، ولقد كنت مع إبراهيم حيث القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، ولقد كنت مع موسى حين غرق الله فرعون ونجى بني إسرائيل ، ولقد كنت مع هود حين دعا على قومه فعاتبته ، ولقد كنت مع صالح فعاتبته على دعائه على قومه ، ولقد قرأت الكتب فكلها(4) تبشرني بك ، والانبياء يقرئونك السلام ويقولون : أنت أفضل الانبياء وأكرمهم ، فعلمني مما أنزل الله عليك شيئا ، فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله لامير المؤمنين صلوات الله عليه : علمه ، فقال هام : يامحمد إنا لانطيع إلا نبيا أو وصي نبي ، فمن هذا؟ قال : هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي علي بن أبي طالب ، قال : نعم نجد اسمه في الكتب أليا ، فعلمه أمير المؤمنين ، فلما كانت ليلة الهرير بصفين جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام(5).

بيان : المؤمل على بناء المفعول ، أي بئس حالك عند شبابك حيث كانوا يأملون منك الخير ، وفي حال كونك كهلا حيث أمروك عليهم ، وفي البصائر : « المتأمل » كما سيأتي ، وهو إما من الاصل أيضا أو بمعنى التثبت في الامر والنظر فيه ، والغلام

__________________

(1) الحجر : 27.

(2) في المصدر : ويهودي.

(3) في نسخة : ( فعاينته ) وكذا في المواضع الاتية.

(4) في نسخة : وكلها.

(5) تفسير القمي : 351.

الصفحة 15 من 354