من جلال الله ، وعنقها من بهاء الله وسنامها من رضوان الله ، وذنبها من قدس الله ، و قوائمها من مجد الله ، إن مشت(1) سبحت ، وإن رغت قدست ، عليها هودج من نور فيه جارية إنسية حورية عزيزة جمعت فخلقت وصنعت ومثلت من ثلاثة أصناف ، فأولها من مسك أذفر ، وأوسطها من العنبر الاشهب ، وآخرها من الزعفران الاحمر ، عجنت بماء الحيوان ، لو تفلت تفلة في سبعة أبحر مالحة لعذبت ، ولو أخرجت ظفر خنصرها إلى دار الدنيا يغشي الشمس(2) والقمر ، جبرئيل عن يمينها وميكائيل عن شمالها و علي أمامها والحسن والحسين ورآءها ، والله يكلاها ويحفظها.
فيجوزون في عرصة القيامة فاذا الندآء من قبل الله جل جلاله : « معاشر الخلائق غضوا أبصاركم ونكسوا رؤوسكم ، هذه فاطمة بنت محمد نبيكم ، زوجة علي إمامكم ام الحسن والحسين(3) » فتجوز الصراط وعليها ريطتان بيضاوان(4) فاذا دخلت الجنة ونظرت إلى ما أعد الله لها من الكرامة قرأت « بسم الله الرحمان الرحيم الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لايمسنا فيها نصب ولايمسنا فيها لغوب(5) ».
قال : فيوحى الله عزّ وجلّ إليها : يافاطمة سليني اعطك ، وتمني علي ارضك فتقول : إلهي أنت المنى وفوق المنى ، أسألك أن لاتعذب محبي ومحبي عترتي(6) بالنار ، فيوحي الله إليها : يافاطمة وعزتي وجلالي وارتفاع مكاني لقد آليت على
__________________
(1) في المصدر : ( ان هشت ) أقول : هش : ارتاح ونشط. رغا البعير : صوت وضج.
(2) في المصدر : لغشى الشمس.
(3) في المصدر : ام الحسنين.
(4) في المصدر : ( ريطتان بيضاوتان ) أقول : الريطة : الملاة اذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا. كل ثوب يشبه الملحفة.
(5) فاطر : 31 و 32.
(6) في المصدر : ومحب عترتي.




