وكل مؤمن صديق.
كم مرة قد قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام لقنبر : ياقنبر ابشر وبشر واستبشر ، والله لقد قبض رسول الله (ص) وهو ساخط على جميع امته إلا الشيعة ، وإن لكل شئ شرف(1) ، وإن شرف الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ عروة ، وإن عروة الدين الشيعة ، ألا وإن لكل شئ إمام وإمام الارض أرض يسكن فيه الشيعة(2) ألا وإن لكل شئ سيد وسيد المجالس مجالس الشيعة ، ألا وإن لكل شئ شهوة و شهوة الدنيا سكنى شيعتنا فيها.
والله لولا مافي الارض منكم ما استكمل أهل خلافكم طيبات مالهم ، ومالهم في الآخرة من نصيب ، كل ناصب وإن تعبد منسوب إلى هذه الآية : « وجوه يومئذ خاشعة عاملة ناصبة تصلى نارا حامية تسقى من عين آنية » (3) ومن دعا من مخالف لكم فاجابة دعائه لكم(4) ، ومن طلب منكم إلى الله حاجة فله مائة(5) ، ومن سأل مسألة فله مائة(6) ، ومن دعا بدعوة فله مائة(7) ، ومن عمل منكم حسنة فلا يحصى تضاعفها ، ومن أساء منكم سيئة فمحمد صلّى الله عليه وآله حجيجه يعني يحاج عنه من تبعتها(8).
والله إن صائمكم ليرعى في رياض الجنة تدعو له الملائكة بالعون حتى يفطر (9) ، وإن حاجكم ومعتمركم لخاص الله ، وإنكم جميعا لاهل دعوة الله وأهل
__________________
(1) في المصدر : الا وان لكل شى شرفا.
(2) في المصدر : يسكنها الشيعة.
(3) الغاشية : 2 - 5.
(4) في المصدر : فاجبت دعاءه لكم.
(5 - 7) في المصدر : فلزمته.
(8) في المصدر : ( يعني يحاج عنه قال أبوجعفر : حجيجة من تبعتها ) أقول : قوله : يعنى يحاج عنه لعله من مصنف التفسير أو أحد الروات.
(9) في المصدر : تدعو لهم الملائكة بالعون حتى يفطروا.




