سألت أبا جعفر عليه السّلام من الرسول من النبي من المحدث؟ قال : الرسول يأتيه جبرئيل فيكلمه قبلا فيراه كما يرى الرجل صاحبه الذي يكلمه ، فهذا الرسول ، والنبي الذي يؤتى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان يأتي رسول الله (ص) من السبات إذا أتاه(1) جبرئيل ، هكذا النبي.
ومنهم من تجمع(2) له الرسالة والنبوة ، وكان رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم رسولا نبيا يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه ويأتيه في النوم ، والنبي الذي يسمع كلام الملك حتى يعاينه فيحدثه ، فأما المحدث فهو الذي يسمع ولا يعاين ولا يؤتى في المنام.(3)
41 - كش : محمد بن مسعود عن علي بن الحسن عن العباس بن عامر عن أبان بن عثمان عن الحارث ابن المغيرة قال : قال حمران بن أعين : إن الحكم بن عيينة يروي عن علي بن الحسين عليهما السّلام أن علم علي عليه السّلام في آية ، نسأله فلا يخبرنا ، قال حمران : سألت أبا جعفر عليه السّلام فقال : إن عليا عليه السّلام كان بمنزلة صاحب سليمان وصاحب موسى ولم يكن نبيا ولا رسولا ثم قال : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » قال : فعجب أبوجعفر عليه السّلام.(4)
بيان : لعل عجبه عليه السّلام من جرأته على مثل هذا السؤال ، أو من عدم تفطنه بذلك.(5)
42 - كش : حمدويه عن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن ابن اذينة عن زرارة قال : قدمت المدينة وأنا شاب أمرد فدخلت سرادقا لابي جعفر عليه السّلام بمنى فرأيت قوما جلوسا في الفسطاط وصدر المجلس ليس فيه أحد ، ورأيت رجلا جالسا ناحية يحتجم فعرفت برأيي أنه أبوجعفر عليه السّلام فقصدت نحوه فسلمت عليه فرد السلام علي
__________________
(1) في المصدر : اذأتاه.
(2) في المصدر : من يجتمع.
(3) بصائر الدرجات : 109.
(4) رجال الكشى : 118.
(5) وتقدمت أحاديث عن حمران بهذا المضمون وكانت خالية عن الجملة.




