أبا عبدالله عليه السّلام عن الرسول وعن النبي وعن المحدث ، فقال : الرسول الذي يعاين الملك يأتيه بالرسالة من ربه يقول : يأمرك كذا وكذا ، والرسول يكون نبيا مع الرسالة والنبي لا يعاين الملك ينزل عليه(1) النبأ على قلبه فيكون كالمغمى عليه فيرى في منامه.
قلت : فما علمه أن الذي رأى في منامه حق؟ قال : يبينه الله حتى يعلم أن ذلك حق ، ولا يعاين الملك ، والمحدث الذي يسمع الصوت ولا يرى شاهدا.(2)
34 - ير : عبدالله بن محمد عن إبراهيم بن محمد عن إسماعيل بن يسار(3) عن علي بن جعفر الحضرمي عن زرارة بن أعين قال : سألته عن قوله تعالى : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث » قال : الرسول الذي يأتيه جبرئيل قبلا فيكلمه ويراه كما يرى أحدكم صاحبه ، وأما النبي فهو الذي يؤتى في منامه مثل رؤيا إبراهيم ونحو ما كان يأتي محمدا ، ومنهم من تجمع له الرسالة وكان محمد (ص) (4) وأما المحدث فهو الذي يسمع كلام الملك ولا يري ولا يأتيه في المنام.(5)
ير ، ختص : إبراهيم بن محمد الثقفي مثله.(6)
35 - ير : أبومحمد عن عمران بن موسى عن ابن أسباط عن محمد بن الفضيل عن الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : « وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في امنيته » فقلت : وأي شئ المحدث؟ فقال : ينكت في اذنه فيسمع طنينا كطنين الطست ، أو يقرع على قلبه فيسمع وقعا كوقع
__________________
(1) في نسخة : عليه الشئ.
(2) بصائر الدرجات : 109.
(3) في نسخة : اسماعيل بن بشار.
(4) في نسخة : [ وكان محمد صلّى الله عليه وآله ممن جمعت له النبوة والرسالة ] اقول : المصدر خال عن ذلك.
(5) بصائر الدرجات : 109.
(6) بصائر الدرجات : 109 ، الاختصاص : 329.




