مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 363

هذا كله(1) يوجب تفضيل آدم على الملائكة وهو نبي لهم لقول الله عزّ وجلّ له : « أنبئهم بأسمآئهم » ومما يثبت تفضيل آدم على الملائكة أمر الله عزّ وجلّ لهم بالسجود لآدم ، وقوله عزو جل : « فسجد الملائكة كلهم أجمعون » ولم يأمرهم الله عزّ وجلّ بالسجود إلا لمن هو أفضل ، وكان سجودهم لله عزّ وجلّ طاعة لآدم وإكراما لما أودع صلبه من أرواح النبي والائمة(2) صلوات الله عليهم.

وقال النبي صلّى الله عليه وآله أنا أفضل من جبرئيل وميكائيل وإسرافيل ومن جميع الملائكة المقربين وأنا خيرالبرية وسيد ولد آدم.

وأما قول الله عزّ وجلّ : « لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون(3) » فليس ذلك يوجب تفضيلهم على عيسى ، وإنما قال الله عزّ وجلّ ذلك لان الناس منهم من كان يعتقد أن الربوبية لعيسى عليه السّلام ، ويتعبد له صنف من النصارى ، ومنهم من عبد الملائكة وهم الصائبون وغيرهم.

فقال الله عزّ وجلّ : لن يستنكف المعبودون دوني أن يكونوا عبيدا لي ولا الملائكة الروحانيون وهم معصومون لا يعصون ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يأكلون ولا يشربون ولا يألمون ولا يسقمون ولا يشيبون ولا يهرمون ، طعامهم وشرابهم التقديس والتسبيح ، وعيشهم من نسيم العرش وتلذذهم بأنواع العلوم(4) ، خلقهم الله بقدرته أنوارا وأرواحا حاكما شآء وأراد ، وكل صنف منهم يحفظ نوعا مما خلق الله وقلنا بتفضيل من فضلناه عليهم لان العاقبة التي يصيرون إليها أعظم وأفضل من حال الملائكة(5).

__________________

(1) في المصدر : فهذاكله.

(2) في المصدر : الا لمن هو أفضل منهم ، وكان سجودهم لله عزّ وجلّ عبودية طاعة ولادم اكراما لما أودع الله في صلبه من النبى والائمة.

(3) النساء : 170.

(4) في المصدر : وتلذذهم من انواع العلوم.

(5) اعتقادات الصدوق : 104 - 106 فيه : لان الحالة التى يصيرون اليها من أنواع ما خلق الله أعظم وأفضل من حال الملائكة.

الصفحة 349 من 363