إلا لاجلنا ، فسجدت الملائكة كلهم أجمعون إلا إبليس أبى أن يسجد ، فقال الله تبارك وتعالى له : يا إبليس ما منعك أن يسجد لما خلقت بيدي أستكبرت أم كنت من العالين أي من هؤلآء الخمسة المكتوبة أسمآؤهم في سرادق العرش ، فنحن باب الله الذي يؤتى منه وبنا يهتدي المهتدون ، فمن أحبنا أحبه الله(1) ، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره ، ولا يحبنا إلا من طاب مولده(2).
20 - المستدرك من الفردوس باسناده عن جابر قال : قال رسول الله (ص) : إن الله عزّ وجلّ يباهي بعلي بن أبى طالب كل يوم الملائكة المقربين حتى تقول : بخ بخ هنيئا لك يا علي.(3)
أقول : سيأتي ما يدل على المطلوب من هذا الباب في باب النصوص على أمير المؤمنين صلوات الله عليه ، وأبواب مناقبه وغيرها ، وكذا في باب صفة الملائكة من كتاب السمآء والعالم.
21 - عد : اعتقادنا في الانبيآء والحجج والرسل عليهم السّلام أنهم أفضل من الملائكة وقول الملائكة لله عزّ وجلّ لما قال لهم : « إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدمآء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك » هو تمني(4) فيها لمنزلة آدم ولم يتمنوا إلا منزلة فوق منزلتهم ، والعلم يوجب فضيلة ، قال الله عزّ وجلّ : « وعلم آدم الاسمآء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبؤني بأسمآء هؤلآء إن كنتم صادقين * قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمآئهم فلما أنبأهم بأسمآئهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والارض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون » (5).
__________________
(1) زاد في المصدر : وأسكنه جنته.
(2) كنز جامع الفوائد : 266 و 267 والاية في سورة ص : 75 و 76.
(3) المستدرك : مخطوط لم تصل بيدى نسخته.
(4) في المصدر : قال انى أعلم ما لا تعلمون ، وهو التمنى.
(5) البقرة : 28 - 31.




