تسبيحا ولا تقديسا ولا تمجيدا فسبحنا وسبحت(1) شيعتنا فسبحت الملائكة لتسبيحنا وقدسنا فقدست شيعتنا فقدست الملائكة لتقديسنا ، ومجدنا فمجدت شيعتنا فمجدت الملائكة لتمجيدنا ووحدنا فوحدت شيعتنا فوحدت الملائكة لتوحيدنا ، وكانت الملائكة لا تعرف تسبيحا ولا تقديسا من قبل تسبيحنا وتسبيح شيعتنا.
فنحن الموحدون حين لا موحد غيرنا ، وحقيق على الله تعالى كما اختصنا واختص شيعتنا أن ينزلنا أعلى عليين(2) ، إن الله سبحانه وتعالى اصطفانا واصطفى شيعتنا من قبل أن نكون أجساما ، فدعانا وأحبنا ، فغفر لنا ولشيعتنا من قبل أن نستغفر الله(3).
بيان : أجساما ، أي نحل الابدان العنصرية ، وظاهره تجرد الارواح.
17 - إرشاد القلوب : عن أبي ذر الغفاري قال : سمعت رسول الله (ص) يقول : افتخر إسرافيل على جبرئيل فقال : أنا خير منك ، قال : ولم أنت خير مني؟ قال : لانى صاحب الثمانية حملة العرش ، وأنا صاحب النفخة في الصور ، وأنا أقرب الملائكة إلى الله تعالى.
قال جبرئيل : أنا خير منك ، فقال : بما أنت خير مني؟ قال : لاني أمين الله على وحيه ، وأنا رسوله إلى الانبياء والمرسلين ، وأنا صاحب الخسوف والقذوف(4) وما أهلك الله أمة من الامم إلا على يدي.
فاختصما إلى الله تعالى فأوحى إليهما : اسكتا(5) ، فوعزتي وجلالي لقد خلقت من هو خير منكما ، قالا : يارب أو تخلق خيرا منا ونحن خلقنا من نور؟(6) قال الله
__________________
(1) في المصدر : فسبحت.
(2) في المصدر : في اعلى عليين.
(3) جامع الاخبار : 9.
(4) في نسخة : [ الخسوف والقرون ] وفى المصدر : الكسوف والخسوف.
(5) في المصدر : ان اسكتا.
(6) في المصدر : او تخلق من هو خير منا ونحن خلقنا من نور الله.




