مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 363

15 - م : أما تأييد الله تعالى لعيسى عليه السّلام بروح القدس ، فإن جبرئيل هو الذي لما حضر رسول الله (ص) وهو قد اشتمل بعبائية القطوانية على نفسه وعلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام وقال : اللهم هؤلاء أهلي أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم محب لمن أحبهم ومبغض لمن أبغضهم ، فكن لمن حاربهم حربا ولمن سالمهم سلما ولمن أحبهم محبا ولمن أبغضهم مبغضا ، فقال الله عزّ وجلّ لقد أجبتك إلى ذلك يا محمد.

فرفعت أم سلمة جانب العبآء لتدخل ، فجذبه رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم وقال : لست هناك وإن كنت على(1) خير ، وجاء جبرئيل مدثرا وقال : يا رسول الله اجعلني منكم! قال : أنت منا ، قال : أفأرفع العباء وأدخل معكم؟ قال : بلى.

فدخل في العبآء ، ثم خرج وصعد إلى السماء إلى الملكوت الاعلى وقد تضاعف حسنه وبهاؤه ، فقالت الملائكة : قد رجعت بجمال خلاف ما ذهبت به من عندنا ، قال : فكيف لا أكون كذلك وقد شرفت بأن جعلت من آل محمد (ص) وأهل بيته؟

قالت الاملاك في ملكوت السماوات والحجب والكرسي والعرش : حق لك هذا الشرف أن تكون كما قلت : وكان علي عليه السّلام معه جبرئيل عن يمينه في الحروب وميكائيل عن يساره وإسرافيل خلفه وملك الموت أمامه(2).

بيان : في القاموس : قطوان محركة : موضع بالكوفة منه الاكسية.

16 - جع : الصدوق عن ابن ادريس عن أبيه عن ابن عيسى عن محمد بن الضحاك عن عزيز بن عبدالحميد عن إسماعيل بن طلحة عن كثير بن عمير عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : سمعت رسول الله صلّى الله عليه وآله يقول : إن الله خلقني وخلق عليا وفاطمة والحسن والحسين والائمة عليهم السّلام من نور ، فعصر ذلك النور عصرة فخرج منه شيعتنا فسبحنا فسبحوا وقدسنا فقدسوا وهللنا فهللوا ومجدنا فمجدوا ووحدنا فوحدوا ثم خلق الله السماوات والارضين وخلق الملائكة فمكثت الملائكة مائة عام لا تعرف

__________________

(1) في نسخة : وان كنت في خير والى خير

(2) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 15.

الصفحة 344 من 363