مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 342 من 363

أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها الملائكة وأباها ملك يقال له : فطرس ، فكسر الله جناحه.

فلما ولد الحسين بن علي عليه السّلام بعث الله جبرئيل في سبعين ألف ملك إلى محمد صلّى الله عليه وآله يهنئهم بولادته. فمر بفطرس فقال له فطرس : يا جبرئيل إلى أين تذهب؟ قال : بعثني الله إلى محمد صلّى الله عليه وآله‌وسلم اهنئهم(1) بمولود ولد في هذه الليلة.

فقال له فطرس : احملني معك ، وسل محمدا يدعوني ، فقال له جبرئيل : اركب جناحي ، فركب جناحه فأتى محمدا فدخل عليه وهناه فقال له : يا رسول الله إن فطرس بيني وبينه اخوة ، وسألني أن أسألك أن تدعو الله له أن يرد عليه جناحه.

فقال رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم لفطرس : أتفعل؟ قال : نعم ، فعرض عليه رسول الله (ص) ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام فقبلها ، فقال رسول الله (ص) : شأنك بالمهد فتمسح به وتمرغ فيه.

قال : فمضى فطرس إلى مهد الحسين بن على عليه السّلام ورسول الله (ص) يدعو له قال : قال رسول الله (ص) : فنظرت إلى ريشه وإنه ليطلع ويجري منه الدم ويطول حتى لحق بجناحه الآخر ، وعرج مع جبرئيل إلى السمآء وصار إلى موضعه(2).

11 - ير : أحمد بن عمر(3) عن عمر بن عبدالعزيز عن الخيبري عن ابن ظبيان عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : سمعنا يقول : ما حاورت(4) ملائكة الله تبارك وتعالى في دنوها منه إلا بالذي أنتم عليه ، وإن الملائكة ليصفون ما تصفون ويطلبون ما تطلبون وإن من الملائكة ملائكة يقولون : إن قولنا في آل محمد الذي جعلتهم عليه(5).

بيان : المحاورة : المجاوبة ، أي لا يتكلمون في أسباب قربهم إليه تعالى إلا بالدين الذي أنتم عليه ، قوله : الذي جعلتهم عليه ، لعلهم إنما يقولون كذلك إقرارا

__________________

(1) في نسخة : اهنئه.

(2) بصائر الدرجات : 20.

(3) في نسخة : أحمد بن محمد.

(4) في المصدر : ما جاوزت.

(5) بصائر الدرجات : 20 و 21 فيه : مثل الذى جعلتهم عليه.

الصفحة 342 من 363