مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 363

12 - م : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم لليهود : معاشر اليهود تعاندون رسول الله(1) صلّى الله عليه وآله وتأبون الاعتراف بأنكم كنتم تكذبون ، ولستم من الجاهلين بأن الله لا يعذب بها أحدا ولا يزيل عن فاعل هذه عذابه أبدا ، إن آدم عليه السّلام لم يقترح على ربه المغفرة لذنبه إلا بالتوبة ، فكيف تقترحونها أنتم مع عنادكم؟

قيل : وكيف كان ذلك يا رسول الله؟ فقال رسول الله (ص) : لما وقعت(2) الخطيئة من آدم واخرج من الجنة وعوتب ووبخ قال : يارب إن تبت وأصلحت أتردني إلى الجنة؟

قال : بلى ، قال آدم : فكيف أصنع يارب حتى أكون تائبا تقبل توبتي؟ فقال الله تعالى : تسبحني بما أنا أهله ، وتعترف بخطيئتك كما أنت أهله ، وتتوسل إلي بالفاضلين الذين علمتك أسمآءهم وفضلتك بهم على ملائكتي وهم محمد وآله الطيبون وأصحابه الخيرون.

فوفقه الله تعالى فقال : يارب لا إله إلا أنت سبحانك اللهم وبحمدك عملت سوءا وظلمت نفسي فارحمني وأنت أرحم الراحمين(3) بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين ، سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت عملت سوءا وظلمت نفسي فتب علي إنك أنت التواب الرحيم ، بحق محمد وآله الطيبين وخيار أصحابه المنتجبين.

فقال الله لقد قبلت توبتك ، وآية ذلك أن انقي بشرتك فقد تغيرت وكان ذلك لثلاث عشر من شهر رمضان ، فصم هذه الثلاثة الايام التي تستقبلك ، فهي أيام البيض ينقي الله في كل يوم بعض بشرتك ، فصامها فنقى في كل يوم منها ثلث بشرته.

فعند ذلك قال آدم : يارب ما أعظم شأن محمد وآله وخيار أصحابه؟ فأوحى الله إليه : يا آدم إنك لو عرفت كنه جلال محمد عندي وآله وخيار أصحابه لاحببته حبا

__________________

(1) في نسخة : رسول الله رب العالمين.

(2) في نسخة : لما زلت.

(3) في نسخة : انك أنت أرحم الراحمين.

الصفحة 331 من 363