مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 363

ما أصابتهم لاجلك إلا أنها(1) كانت نكبة من نكبات الدهر تصيب البر والفاجر فان كانت إنما أصابتهم لردهم عليك في أمر محمد وعلي وآلهما فسأل الله ربك بمحمد وآله هؤلاء الذين تدعونا إليهم أن يحيي هؤلآء المصعوقين لنسألهم لماذا أصابهم ما أصابهم.

فدعا الله عزّ وجلّ لهم موسى فأحياهم الله عزّ وجلّ ، فقال لهم موسى : سلوهم لماذا أصابهم ، فسألوهم فقالوا : يا بني إسرائيل أصابنا ما أصابنا لابائنآ اعتقاد نبوة محمد مع اعتقاد إمامة علي ، (2) لقد رأينا بعد موتنا هذا ممالك ربنا من سماواته وحجبه وكرسيه وعرشه وجنانه ونيرانه ، فما رأينا أنفذ أمرا في جميع تلك الممالك وأعظم سلطانا من محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين.

وإنا لما متنا بهذه الصاعقة ذهب بنا إلى النيران فناداهم محمد وعلي عليهما السّلام : كفوا عن هؤلآء عذابكم ، فهؤلآء يحيون بمسألة سائل ربنا(3) عزّ وجلّ بنا وبآلنا الطيبين وذلك حين لم يقذفوا في الهاوية فأخرونا(4) إلى أن بعثنا بدعائك ياموسى بن عمران بمحمد وآله الطيبين.

فقال الله عزّ وجلّ لاهل عصر محمد صلّى الله عليه وآله : فاذا كان بالدعآء بمحمد وآله الطيبين نشر(5) ظلمة أسلافكم المصعوقين بظلمهم ، أفما يجب عليكم(6) أن لا تتعرضوا لمثل ما هلكوا به إلى أن أحياهم الله عزّ وجلّ(7)؟

__________________

(1) لعل الصحيح : او انها كانت.

(2) في نسخة : لابآئنا اعتقاد امامة على بعد اعتقادنا بنبوة محمد صلّى الله عليه وآله.

(3) في المصدر : سائل يسأل ربنا.

(4) في المصدر : واخرونا.

(5) في المصدر : بشر.

(6) في نسخة : معاشر اليهود أفما يجب عليكم.

(7) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 102.

الصفحة 330 من 363