عرف ، فأصل كل ظلم منه إلى يوم القيامة ، وذلك قول الله(1) عزّ وجلّ : « إنا عرضنا الامانة على السماوات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ».(2)
بيان : الانسان الذي عرف هو أبوبكر.
3 - مع : الدقاق عن العلوي عن جعفر بن محمد بن مالك عن محمد بن الحسين بن زيد عن محمد بن زياد عن المفضل عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السّلام قال : سألته عن قول الله عز وجل : « وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات » ما هذه الكلمات؟ قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يارب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي ، فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم.
فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني عزّ وجلّ بقوله : « أتمهن » (3) قال : يعني أتمهن إلى القائم عليه السّلام اثنى عشر إماما تسعة من ولد الحسين عليه السّلام ، قال المفضل : فقلت له : يا ابن رسول الله (ص) فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : « وجعلها كلمة باقية في عقبه » (4) قال : يعني بذلك الامامة جعلها الله في عقب الحسين عليه السّلام إلى يوم القيامة.
قال : فقلت له : يابن رسول الله فكيف صارت الامامة في ولد الحسين دون الحسن وهما جميعا ولدا رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وسبطاه وسيدا شباب أهل الجنة؟ فقال عليه السّلام : إن موسى وهارون كانا نبيين مرسلين أخوين فجعل الله النبوة في صلب هارون من دون صلب موسى ، ولم يكن لاحدأن يقول : لم فعل الله ذلك؟ فان الامامة خلافة الله عزّ وجلّ ليس لاحد أن يقول : لم جعلها الله في صلب الحسين دو
__________________
(1) الاحزاب : 72.
(2) معانى الاخبار : 37 و 38.
(3) البقرة : 118.
(4) الزخرف : 27.




