وأرفع لديه مكانا وأقرب منه منزلة؟
فقال بعضهم : أبوكم آدم خلقه الله عزّ وجلّ بيده وأسجد له ملائكته وجعله الخليفة في أرضه وسخر له جميع خلقه ، وقال آخرون : بل الملائكة الذين لم يعصوا الله عزّ وجلّ وقال بعضهم : لا بل الامين جبرئيل عليه السّلام ، فانطلقوا إلى آدم عليه السّلام فذكروا له الذي قالوا واختلفوا فيه.
فقال : يا بني إني أخبركم بأكرم الخلق عند الله عزّ وجلّ جميعا ، ثم إنه والله ما عدا أن نفخ في الروح حتى استويت جالسا فبرق لي العرش العظيم فنظرت فإذا فيه : لا إله إلا الله ، محمد خيرة الله عزّ وجلّ ثم ذكرعدة أسماء(1) صلوات الله عليهم مقرونة بمحمد صلوات الله عليه وآله.
قال آدم : ثم لم أر في السماء موضع أديم - أو قال : صفيح - منها إلا وفيه مكتوب لا إله إلا الله وما من موضع مكتوب فيه : لا إله إلا الله وفيه مكتوب خلقا لا خطا : محمد رسول الله وما من موضع فيه مكتوب : محمد رسول الله إلا وفيه مكتوب : علي خيرة الله ، الحسن صفوة الله الحسين أمين الله عزّ وجلّ ، وذكر الائمة من أهل بيته عليهم السّلام واحدا بعد واحد إلى القائم بأمر الله.
قال آدم فمحمد صلوات الله عليه وآله ومن خط من أسماء أهل بيته أكرم الخلائق على الله.
فلما انتهى القوم إلى آخر ما في صحيفة إدريس ، قرأوا صحيفة إبراهيم عليه السّلام وفيها معنى ما تقدم بعينه ، وانفضوا.(2)
78 - ومنه نقلا من كتاب التنبيه للحيرة من الفضل بن شاذان روى أبويوسف عن مجالد عن الشعبي أن عمر أتى النبي (ص) بصحيفة قد كتب فيها التوراة بالعربية فقرأها عليه فعرف الغضب في وجهه فقال : أعوذ بالله وبرسوله من سخطه ، فقال النبي (ص) : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ فانهم لا يهدونكم ، وقد ضلوا ، وعسى
__________________
(1) في نسخة : عدة اسماء الائمة.
(2) تفضيل الائمة : مخطوط ليست عندى نسخته.




