مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 363

وهكذا عندنا حكم الائمة عليهم السّلام.

قال النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم : « لو مات نبي بالمشرق ومات وصيه بالمغرب لجمع الله بينهما » وليس زيارتنا لمشاهدهم على أنهم بها ، ولكن أشرف المواضع ، (1) فكانت غيبت الاجسام فيها ، ولعبادة أيضا ندبنا إليها ، فيصح على هذا أن يكون النبي (ص) رأى الانبيآء عليهم السّلام في السمآء فسألهم كما أمره الله تعالى.

وبعد فقد قال الله تعالى : « ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم(2) » فإذا كان المؤمنون الذين قتلوا في سبيل الله على هذا الوصف فكيف ينكر أن الانبيآء عليهم السّلام بعد موتهم أحياء منعمون في السمآء ، وقد اتصلت الاخبار من طريق الخاص والعام بتصحيح هذا.

وأجمع الرواة على أن النبي صلّى الله عليه وآله‌وسلم لما خوطب بفرض الصلاة ليلة المعراج و هو في السمآء قال له موسى عليه السّلام : « إن امتك لا تطيق » وإنه راجع إلى الله تعالى دفعة بعد اخرى ، وما حصل عليه الاتفاق فلم يبق فيه كذب.

وأما الجواب عن السؤال الثاني فهو أن يكون الانبيآء عليهم السّلام قد اعلموا بأنه سيبعث نبيا يكون خاتمهم وناسخا بشرعه شرائعهم ، واعلموا أنه أجلهم وأفضلهم ، وأنه سيكون أوصيآؤه من بعده حفظة لشرعه وحملة لدينه وحججا على امته ، فوجب على الانبيآء عليهم السّلام التصديق بما أخبروا به والاقرار بجميعه.

أخبرني الشريف يحيى بن أحمد بن إبراهيم بن طباطبا ئى الحسيني(3) عن عبد الواحد بن عبدالله الموصلي عن أبي علي بن همام عن عبدالله بن جعفر الحميري عن عبدالله بن محمد عن محمد بن أحمد عن يونس بن يعقوب عن عبدالاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليه السّلام يقول : ما تنبأ نبي قط إلا بمعرفة حقنا وتفضيلنا على من سوانا.

__________________

(1) في المصدر : ولكن الشرف لمواضع.

(2) آل عمران : 163.

(3) في نسخة : الحسنى.

الصفحة 305 من 363