مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 301 من 363

فحظه فات منك فتلك أعظم حوبة وأكبر عقوبة ، ولو كانوا ممن رآك لما تخلفوا عنك.

وكان عنده رجل لا أعرفه ، قلت : ومن هو؟ قالوا : (1) سلمان الفارسي ذو البرهان العظيم والشأن القديم ، فقال سلمان : وكيف عرفته يا أخا عبدالقيس من قبل إتيانه؟ فأقبلت على رسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم وهو يتلالا ويشرق وجهه نورا وسرورا

فقلت : يا رسول الله إن قسا كان ينتظر زمانك ويتوكف إبانك(2) ويهتف باسمك واسم أبيك وامك وبأسمآء لست أصيبها معك ولا أراها فيمن اتبعك ، قال سلمان : فأخبرنا ، وأنشأت أحدثهم ورسول الله صلّى الله عليه وآله‌وسلم يسمع والقوم سامعون واعون.

قلت : يا رسول الله لقد شهدت قسا وقد خرج من ناد(3) من أندية أياد إلى صحصح ذي قتاد ، وسمر وعتاد ، وهو مشتمل بنجاد ، فوقف في إضحيان ليل كالشمس رافعا إلى السمآء وجهه واصبعه ، فدنوت منه فسمعته يقول :

اللهم رب هذه السبعة الارقعة ، والارضين الممرعة ، وبمحمد والثلاثة المحامدة معه ، والعليين الاربعة ، (4) وسبطيه المنيفة الارفعة ، والسري الالمعة ، وسمي الكليم الضرعة ، والحسن ذي الرفعة ، أولئك النقبآء الشفعة ، والطريق المهيعة ، ودرسة الانجيل(5) وحفظة التنزيل على عدد النقبآء من بني إسرآئيل محاة الاضاليل ، ونفاة الاباطيل ، الصادقو القيل ، عليهم تقوم الساعة ، وبهم تنال الشفاعة ، ولهم من الله فرض الطاعة ، ثم قال : اللهم ليتني مدركهم ولو بعد لاي من عمري ومحياي ، ثم أنشأ يقول :

متى أنا قبل الموت للحق مدرك  

وإن كان لي من بعد هاتيك مهلك  

وإن غالني الدهر الحزون(6) بغوله  

فقد غال من قبلي ومن بعد يوشك  

__________________

(1) في المصدر : قالوا : هو.

(2) ابان الشئ بكسر الهمزة وتشديد الباء : اوله. حينه.

(3) النادى : المجلس.

(4) في نسخة وفى المصدر : [ وسبطيه النبعة الارفعة ] وفى اخرى : التبعة.

(5) وورثة الانجيل.

(6) في المصدر : الحرون.

الصفحة 301 من 363