63 - كنز : الحسن بن أبي الحسن الديلمي باسناده عن فرج بن أبي شيبة قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام وقد تلا هذه الآية : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به » يعني رسول الله صلّى الله عليه وآله « ولتنصرنه » يعني وصيه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ولم يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا وأخذ عليه الميثاق لمحمد صلّى الله عليه وآلهوسلم بالنبوة ولعلي عليه السّلام بالامام(1).
بيان : يحتمل كون الضميرفي الموضعين راجعا إلى الرسول صلّى الله عليه وآلهوسلم ، لكن يكون نصرته بنصرة أميرالمؤمنين عليه السّلام(2).
64 - عد : يجب أن يعتقد أن الله عزّ وجلّ لم يخلق خلقا أفضل من محمد (ص) والائمة عليهم السّلام ، وأنهم أحب الخلق إلى الله عزّ وجلّ وأكرمهم وأولهم إقرارا به لما أخذ الله ميثاق النبيين في الذر ، وأن الله تعالى أعطى(3) كل نبي على قدر معرفته نبينا صلّى الله عليه وآله وسبقه إلى الاقرار به ، ويعتقد أن الله تعالى خلق جميع ما خلق(4) له ولاهل بيته عليهم السّلام ، وأنه لولاهم ما خلق السمآء ولا الارض ولا الجنة ولا النار ولا ادم ولا حواء ولا الملائكة ولا شيئا مما خلق ، صلوات الله عليهم أجمعين(5).
تأكيد وتأييد : اعلم أن ما ذكره رحمه الله من فضل نبينا وأئمتنا صلوات الله عليهم على جميع المخلوقات وكون أئمتنا عليهم السّلام أفضل من سائر الانبيآء ، هوالذي لا يرتاب فيه من تتبع أخبارهم عليهم السّلام على وجه الاذعان واليقين ، والاخبار في ذلك أكثر من أن تحصى ، وإنما أوردنا في هذا الباب قليلا منها ، وهي متفرقة في الابواب لا سيما باب صفات الانبياء وأصنافهم عليهم السّلام ، وباب أنهم عليهم السّلام كلمة الله ، وباب بدو أنوارهم وباب أنهم أعلم من الانبياء ، وأبواب فضائل أمير المؤمنين وفاطمة
__________________
(1) كنز جامع الفوائد : 54 و 55 والاية في آل عمران : 76.
(2) النسختان الخطيتان اللتان عندى خاليتان عن البيان.
(3) في المصدر : اعطى ما اعطى كل نبى على قدرمعرفته ومعرفة نبينا محمد صلّى الله عليه وآله.
(4) في المصدر جميع الخلق له.
(5) اعتقادات الصدوق : 106 و 107.




