وأما قوله تعالى : « تقتلون » فمعناه : قتلتم ، كما تقول لمن توبخه : ويلك كم تكذب وكم تمخرق(1)؟ ولا تريد ما لم(2) يفعله بعد ، وإنما تريد : كم فعلت ، وأنت عليه موطن.(3)
50 - نى : ابن عقدة عن القاسم بن محمد بن الحسن بن حازم ، عن عبيس بن هشام عن عبدالله بن جبلة عن عمران بن قطر عن الشحام قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام هل كان رسول الله صلّى الله عليه وآله يعرف الائمة عليهم السّلام؟ قال : كان نوح عليه السّلام يعرفهم.
الشاهد على ذلك قول الله عزّ وجلّ : « شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى » قال : شرع لكم من الدين يا معشر الشيعة ما وصى به نوحا.(4)
51 - كنز : من كتاب الواحدة عن الحسن بن عبدالله الاطروش عن جعفر بن محمد البجلي عن أحمد بن محمد البرقي عن ابن أبي نجران عن عاصم بن حميد عن الثمالي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى أحد واحد تفرد في وحدانيته ، ثم تكلم بكلمة فصارت نورا ، ثم خلق من ذلك النور محمدا (ص) وخلقني وذريتي ، ثم تكلم بكلمة فصارت روحا فأسكنه الله في ذلك النور وأسكنه في أبداننا فنحن روح الله وكلماته ، وبنا احتجب عن خلقه.
فما زلنا في ظلة خضراء حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ، ولا عين تطرف ، نعبده ونقدسه ونسبحه قبل أن يخلق خلقه ، وأخذ ميثاق الانبياء بالايمان والنصرة لنا.
وذلك قوله تعالى : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به » يعني بمحمد(5) صلّى الله عليه وآلهوسلم ولتنصرن
__________________
(1) أى كم تكذب وتموه وتختلق؟
(2) في المصدر : ولا تريد ما يفعله بعد.
(3) التفسير المنسوب إلى الامام العسكرى عليه السّلام : 151 و 152 والاية في البقرة : 82.
(4) غيبة النعمانى : والاية في الشو : ى : 12.
(5) في نسخة : يعنى محمدا.




