مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 363

بهذا الامر والتذكر له ما كان لاولي العزم ، وقد سبق الكلام فيه في أبواب أحواله عليه السّلام.

22 - ير : أحمد بن محمد عن علي بن الحكم عن داود العجلي عن زرارة عن حمران عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إن الله تبارك وتعالى حيث خلق الخلق خلق ماء عذبا وماء مالحا اجاجا فامتزج الماء ان فأخذ طينا من أديم الارض فعركه(1) عركا شديدا فقال لاصحاب اليمين وهم كالذر يدبون : إلى الجنة بسلام ، وقال لاصحاب الشمال يدبون : إلى النار ولا أبالي ، ثم قال : ألست بربكم؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين.

قال : ثم أخذ الميثاق على النبيين فقال : ألست بربكم؟ ثم قال : وأن هذا محمد رسول الله ، وأن هذا علي أمير المؤمنين؟ قالوا : بلى ، فثبتت لهم النبوة ، وأخذ الميثاق على اولي العزم أني ربكم ومحمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ولاة أمري وخزان علمي ، وأن المهدي أنتصر به لديني وأظهر به دولتي وأنتقم به من أعدائي واعبد به طوعا وكرها.

قالوا : أقررنا وشهدنا يارب ولم يجحد آدم ولم يقر فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي ، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عزّ وجلّ : « ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما(2) » قال : إنما يعني فترك.

ثم أمر نارا فتأججت فقال لاصحاب الشمال : ادخلوها ، فهابوها ، وقال لاصحاب اليمين : ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم بردا وسلاما ، فقال أصحاب الشمال : يارب أقلنا ، فقال : قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها ، فهابوها ، فثم ثبتت الطاعة والمعصية و الولاية(3).

ورواه أيضا عن علي بن الحكم عن هشام بن سالم عن رجل عن أبي عبدالله

__________________

(1) اى دلكه.

(2) طه : 115.

(3) بصائر الدرجات : 21.

الصفحة 280 من 363