مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 275 من 363

البلاد عن سدير قال : سألت أبا عبدالله عليه السّلام عن قول أمير المؤمنين عليه السّلام إن أمرنا صعب مستصعب لا يقر به إلا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد امتحن الله قلبه للايمان فقال : إن في الملائكة مقربين وغير مقربين ، ومن الانبياء مرسلين وغير مرسلين ، ومن المؤمنين ممتحنين وغير ممتحنين ، فعرض أمركم هذا على الملائكة فلم يقر به إلا المقربون ، وعرض على الانبياء فلم يقر به إلا المرسلون ، وعرض على المؤمنين فلم يقر به إلا الممتحنون ، قال : ثم قال لي : مر في حديثك.(1)

بيان : لعل المراد نفي الاقرار الكامل الذي يكون مع شوق ومحبة وإقبال كاملة لعصمتهم عليهم السّلام.

17 - م ، ن : المفسر باسناده عن أبي محمد العسكري عن آبائه عليهم السّلام قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السّلام فقال له : يابن رسول الله أخبرني عن قوله عزّ وجلّ : « الحمد لله رب العالمين » ما تفسيره؟ فقال : لقد حدثني أبي عن جدي عن الباقر عن زين العابدين عن أبيه عليهم السّلام أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : « الحمد لله رب العالمين » ما تفسيره؟

فقال : الحمد لله هو أن عرف(2) عباده بعض نعمه عليهم جملا إذ لا يقدرون على معرفة جميعها بالتفصيل ، لانها أكثر من أن تحصى أو تعرف ، فقال لهم قولوا : الحمد لله على ما أنعم به علينا رب العالمين ، وهم الجماعات(3) من كل مخلوق من الجمادات والحيوانات ، فأما الحيوانات فهو يقلبها في قدرته ويغذوها من رزقه ويحوطها بكنفه ويدبر كلا منها بمصلحته ، وأما الجمادات فهو يمسكها بقدرته يمسك المتصل منها أن يتهافت ، ويمسك المتهافت منها أن يتلاصق ، ويمسك السماء أن تقع على الارض إلا باذنه ويمسك الارض أن تنخسف إلا بأمره ، إن الله بعباده رؤوف رحيم.

__________________

(1) معانى الاخبار : 115.

(2) في التفسير : ان عرف الله.

(3) في نسخة من التفسير : رب العالمين يعنى مالك العالمين وهم الجماعة.

الصفحة 275 من 363