2 - فس : قال الصادق عليه السّلام في قوله « وإذ أخذ ربك من بني آدم » الآية ، كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ولرسوله بالنبوة ولامير المؤمنين والائمة بالامامة ، فقال : « ألست بربكم » ومحمد نبيكم وعلي إمامكم والائمة الهادون أئمتكم؟ « فقالوا : بلى » فقال الله : « أن تقولوا يوم القيامة » أي لئلا تقولوا يوم القيامة : « إنا كنا عن هذا غافلين ».(1)
فأول ما أخذ الله عزّ وجلّ الميثاق على الانبياء بالربوبية وهو قوله : « وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم » فذكر جملة الانبياء ثم أبرز أفضلهم بالاسامي فقال : « ومنك » يامحمد ، فقدم رسول الله صلّى الله عليه وآله لانه أفضلهم « ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى بن مريم » (2) فهؤلاء الخمسة أفضل الانبياء ، ورسول الله أفضلهم.
ثم أخذ بعد ذلك ميثاق رسول الله صلّى الله عليه وآله على الانبياء له بالايمان ، وعلى أن ينصروا أمير المؤمنين ، فقال : « وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم » يعني رسول الله (ص) « لتؤمنن به ولتنصرنه » (3) يعني أمير المؤمنين صلوات الله عليه تخبروا(4) اممكم بخبره وخبر وليه من(5) الائمة.(6)
3 - ن : بالاسانيد الثلاثة عن الرضا عن آبائه قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله : إن موسى سأل ربه عزّ وجلّ فقال : يا رب اجعلني من امة محمد ، فأوحى الله تعالى إليه : ياموسى إنك لا تصل إلى ذلك.(7)
__________________
(1) الاعراف : 172.
(2) الاحزاب : 8.
(3) آل عمران : 76.
(4) في نسخة : فخبروا.
(5) في نسخة : والائمة.
(6) تفسير القمي : 229 و 230.
(7) عيون أخبار الرضا : 200.




