وعمارة المسجد الحرام » (1) واستجاب لرسول الله صلّى الله عليه وآله وواساه بنفسه.
ثم عمه حمزة سيد الشهداء وقد كان قتل معه كثير فكان حمزة سيدهم بقرابته من رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم.
ثم جعل الله لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنة حيث يشاء وذلك لمكانهما وقرابتهما من رسول الله (ص) ومنزلتهما منه ، وصلى رسول الله (ص) على حمزة سبعين صلاة من بين الشهداء الذين استشهدوا معه.
وجعل لنساء النبي صلّى الله عليه وآلهوسلم فضلا على غيرهن لمكانهن من رسول الله ، وفضل الله الصلاة في مسجدالنبي (ص) بألف صلاة على سائر المساجد إلا المسجد الذي بناه إبراهيم النبي بمكة لمكان رسول الله صلّى الله عليه وآلهوسلم وفضله.
وعلم رسول الله صلّى الله عليه وآله فقال : قولوا : اللهم صلى على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، فحقنا على كل مسلم أن يصلي علينا مع الصلاة عليه فريضة واجبة من الله ، وأحل اله لرسوله الغنيمة وأحلها لنا ، وحرم الصدقات عليه وحرمها علينا ، كرامة أكرمنا الله بها وفضيلة فضلنا الله بها.(2)
29 - ير : جعفر بن محمد الفزاري معنعنا عن أبي عبدالله عليه السّلام في قوله تعالى : « إن في ذلك لآيات لاولي النهى » (3) قال : نحن والله اولي النهى ونحن قوام الله على خلقه وخزانه على دينه نخزنه ونستره ونكتتم به من عدونا كما اكتتم به رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى أذن الله له في الهجرة وجهاد المشركين ، فنحن على منهاج رسول الله صلّى الله عليه وآله حتى يأذن الله تعالى لنا باظهار دينه بالسيف وندعو الناس إليه ونضربهم عليه عودا كما ضربهم عليه رسول الله صلّى الله عليه وآله بدءا.(4)
__________________
(1) التوبة : 20.
(2) تفسير فرات : 56 و 57.
(3) طه : 58.
(4) تفسير فرات : 92.




