مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 248 من 363

عن عبدالرحمان بن كثير قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : نحن ولاة أمر الله وخزنة علم الله وعيبة وحي الله وأهل دين الله ، وعلينا نزل كتاب الله ، وبنا عبدالله ولولانا ما عرف الله ونحن ورثة نبي الله وعترته(1).

بيان : قوله : وبنا عبدالله ، أي نحن علمنا الناس طريق عبادة الله ، أو نحن عبدنا الله حق عبادته بحسب الامكان ، أو بولايتنا عبدالله فانها أعظم العبادات ، أو بولايتنا صحت العبادات فانها من أعظم شرائطها. قوله : ولولانا ما عرف الله ، أي لم يعرفه غيرنا ، أو نحن عرفناه الناس ، أو بجلالتنا وعلمنا وفضلنا عرفوا جلالة قدر الله وعظم شأنه.

15 - ير : محمد بن عبدالجبار عن البرقي عن فضالة بن أيوب عن عبدالله بن أبي يعفور قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : يابن أبي يعفور إن الله تبارك وتعالى واحد متوحد بالوحدانية ، متفرد بأمره ، فخلق خلقا ففردهم(2) لذلك الامر فنحن هم يابن أبى يعفور ، فنحن حجج الله في عباده وشهداؤه في خلقه وأمنآؤه وخزانه على علمه والداعون إلى سبيله والقائمون بذلك ، فمن أطاعنا فقد أطاع الله(3).

بيان : قوله : متفرد بأمره ، أي بالخلق ، فقوله : لذلك الامر ، لا يكون إشارة إلى هذا الامر بل إلى الامر المعهود ، أي الامامة والخلافة ، ويحتمل أن يكون المراد بالامر أولا أيضا أمر الخلافة ، أي لم يدع أمر تعيين الخليفة إلى أحد من خلقه كما زعمته المخالفون بل هو المتفرد بنصب الخلفاء.

16 - ير : عباد بن سليمان عن محمد بن سليمان عن أبيه قال : قال أبوعبدالله عليه السّلام : إن الله تبارك وتعالى انتجبنا فجعلنا صفوته من خلقه وامناءه على وحيه وخزانه في أرضه وموضع سره وعيبة علمه ، ثم أعطانا الشفاعة فنحن اذنه السامعة وعينه الناظرة ولسانه الناطق باذنه وامنآؤه على مانزل من عذر ونذر وحجة.

__________________

(1 و 3) بصائر الدرجات : 19.

(2) في نسخة : فقدرهم.

الصفحة 248 من 363