مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 363

عليكم لا تزعجه ، والمخافة على نفسه وماله وإخوانه(1) لا تبعثه ، فاتقوا الله معاشر شيعتنا لا تستعملوا الهوينا ولا تقية عليكم ، ولا تستعملوا المهاجرة(2) والتقية تمنعكم وساحدثكم في ذلك بما يردعكم ويعظكم.

دخل على أمير المؤمنين عليه السّلام رجلان من أصحابه فوطئ أحدهما على حية فلدغته(3) ووقع على الآخر في طريقه من حائط عقرب فلسعته(4) وسقطا جميعا فكأنهما لما بهما يتضرعان(5) ويبكيان ، فقيل لامير المؤمنين عليه السّلام فقال : دعوهما فانه لم يحن حينهما ، ولم تتم محنتهما ، فحملا إلى منزلهما فبقيا عليلين أليمين في عذاب شديد شهرين.

ثم إن أمير المؤمنين عليه السّلام بعث إليهما فحملا إليه والناس يقولون : سيموتان على أيدي الحاملين لهما ، فقال(6) : كيف حالكما؟ قالا : نحن بألم عظيم وفي عذاب شديد قال لهما : استغفرا الله من ذنب أداكما(7) إلى هذا وتعوذا بالله مما يحبط أجركما ويعظم وزركما ، قالا : وكيف ذلك يا أمير المؤمنين؟ فقال علي عليه السّلام : ما اصيب واحد منكما إلا بذنبه.

أما أنت يا فلان - وأقبل على أحدهما - أتذكر(8) يوم غمز على سلمان الفارسي فلان وطعن عليه لموالاته(9) لنا فلم يمنعك من الرد والاستخفاف به خوف على نفسك

__________________

(1) في نسخة : وحاله.

(2) في نسخة : [ المجاهدة ] وفى اخرى : المجاهرة.

(3) في نسخة : فلسعته.

(4) في نسخة : فلدغته.

(5) في نسخة : يضرعان.

(6) في نسخة : فقال لهما.

(7) في نسخة : اتاكما إلى هذا ونعوذ بالله.

(8) في نسخة : فتذكر.

(9) في نسخة : بموالاته لنا.

الصفحة 238 من 363