مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

بِحَارُ الْأَنْوَارِ - الْجُزْءُ 26 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

باقي الأجزاء ستضاف تباعًا إن شاء الله
تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 363

حال الغضب بما يهلكون به أتدرون ما أشد ما ينفخون به هو ما ينفخون(1) باذنه يوهموه أن أحدا من هذه الامة فاضل علينا أو عدل لنا أهل البيت ، كلا والله ، بل جعل الله تعالى محمدا (ص) ثم آل محمد فوق جميع هذه الامة ، كما جعل الله تعالى السماء فوق الارض وكما زاد نور الشمس والقمر على السهى(2).

قال رسول الله (ص) : وأما نفثاته فأن يرى أحدكم أن شيئا بعد القرآن أشفى له من ذكرنا أهل البيت ومن الصلوة علينا ، فإن الله عزّ وجلّ جعل ذكرنا أهل البيت شفاء للصدور ، وجعل الصلواة علينا ماحية للاوزار والذنوب ومطهرة من العيوب ومضاعفة للحسنات.

قال الامام عليه السّلام : قال الله « إن كنتم إياه تعبدون » أي إن كنتم إياه تعبدون فاشكروا نعمه بطاعة من يأمركم(3) بطاعته من محمد وعلي وخلفائهما الطيبين.

ثم قال عزّ وجلّ « إنما حرم عليكم الميتة » التي ماتت(4) حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها « والدم ولحم الخنزير » أن تأكلوه « وما أهل به لغير الله » ما ذكر اسم غير الله عليه من الذبائح وهي التي يتقرب بها الكفار بأسامي أندادهم التي اتخذوها من دون الله.

ثم قال عزّ وجلّ : « فمن اضطر » إلى شئ من هذه المحرمات « غير باغ » وهو غير باغ عند الضرورة على إمام هدى « ولا عاد » ولا معتد قوال بالباطل في نبوة من ليس بنبي وإمامة من ليس بامام « فلا إثم عليه » في تناول هذه الاشيآء « إن الله غفور رحيم » ستار لعيوبكم أيها المؤمنون ، رحيم بكم حين أباح لكم في الضرورة ما حرمه في الرخاء.

__________________

(1) في نسخة : بان يوهموه.

(2) السهى والسها : كوكب خفى من بنات نعش الصغرى.

(3) في نسخة : من أمركم.

(4) في نسخة : ان ماتت.

الصفحة 234 من 363