2
﴿باب﴾
*(فضل انشاد الشعر في مدحهم ، وفيه بعض النوادر)*
1 - كنز الفوائد للكراجكي : حدثني أبوالحسن علي بن أحمد اللغوي قال : دخلت على علي بن السلماسي رحمة الله في مرضته التي توفي فيها فسألته عن حاله فقال : لحقتني غشية اغمى علي فيها فرأيت مولاي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قد أخذ بيدي وأنشأ يقول :
طوفان آل محمد في الارض غرق جهلها | وسفينتهم حمل الذي طلب النجاة وأهلها |
فاقبض بكف عن ولاة لاتخش منها فصلها(1)
2 - وحدثني الشريف محمد بن عبيد الله الحسيني عن أبيه عن أبي الحسن أحمد بن محبوب قال : سمعت أبا جعفر الطبري يقول : حدثنا هنادبن السري قال : رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه في المنام فقال لي : ياهناد ، قلت : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال : أنشدني قول الكميت :
ويوم الدوح دوح غدير خم | أبان لنا الولاية لو أطيعا | |
ولكن الرجال تبايعوها | فلم أر مثلها أمرا شنيعا |
قال : فأنشدته فقال لي : خذ إليك يا هناد ، فقلت : هات يا سيدي ، فقال عليه السّلام :
ولم أر مثل اليوم يوما | فلم أر مثله حقا اضيعا(2) |
بيان : غرق على بناء التفعيل ، جهلها ، أي أهل جهلها أو أصل جهلها ، والضمير للارض. والاول أنسب ، وضمير أهلها للنجاة ، وهو إما معطوف على الوصول أو
__________________
(1) كنز الفوائد : 154.
(2) كنز الفوائد : 154.




