وقوله عليه السّلام : وفر من أمر ، أي فر من تكذيب الائمة في بعض الاخبارالمأولة فوقع تكذيبهم في النصوص المتواترة الدالة على الائمة الاثنى عشر عليهم السّلام والنصوص الواردة على الخصوص في الرضا عليه السّلام وغيرها.
4 - فس : أبي عن ابن محبوب عن ابن رئاب عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليه السّلام قال : إن قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك إن الله أوحى إلى عمران : أني واهب لك ذكرا يبرئ الاكمه والابرص ويحيي الموتى باذني وجاعله رسولا إلى بني إسرائيل ، فحدث امرأته حنة بذلك وهي ام مريم فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما ، فلما وضعتها انثى قالت : رب إني وضعتها انثى وليس الذكر كالانثى الابنة لا تكون رسولا ، يقول الله : « الله أعلم بما وضعت(1) ».
فلما وهب الله لمريم عيسى كان هو الذي بشر الله به عمران ووعده إياه ، فإذا قلنا لكم في الرجل منا شيئا وكان في ولده أو ولد ولده فلا تنكروا ذلك(2).
5 - ص : بالاسناد إلى الصدوق باسناده عن ابن اورمة عن محمد بن أبي صالح عن الحسن بن محمد بن أبي طلحة قال : قلت للرضا عليه السّلام : أيأتي الرسل عن الله بشئ ثم تأتي بخلافه؟ قال : نعم إن شئت حدثتك وإن شئت أتيتك به من كتاب الله تعالى؟ قال الله تعالى جلت عظمته : « ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم » (3) الآية ، فما دخلوها ودخل أبنآء أبنائهم.
وقال عمران : إن الله وعدني أن يهب لي غلاما نبيا في سنتي هذه وشهرى هذا. ثم غاب وولدت امرأته مريم وكفلها زكريا فقالت طائفة : صدق نبي الله ، وقالت الآخرون : كذب ، فلما ولدت مريم عيسى قالت الطائفة التي أقامت على صدق عمران : هذا الذي وعدنا الله(4).
__________________
(1) آل عمران : 26.
(2) تفسير القمى : 91.
(3) المائدة : 21.
(4) قصص الانبياء : مخطوط.




