الاعلى بن أعين قال : سمعت أبا عبدالله عليه السّلام يقول : عندي سلاح(1) رسول الله (ص) لا انازع فيه ، ثم قال : إن السلاح مدفوع عنه لو وضع عند شر خلق الله كان أخيرهم.
ثم قال : إن هذا الامر يصير إلى من يلوى له الحنك ، فاذا كانت من الله فيه المشية خرج ، فيقول الناس : ما هذا الذي كان؟ ويضع الله له يده(2) على رأس رعيته؟(3)
شا : عن عبدالاعلى مثله(4).
بيان : قوله : لا انازع فيه ، أي لا يمكنهم إنكار كونه عندنا ، أو لا يمكنهم أخذه منا ولايوفقون لذلك ، قوله عليه السّلام : مدفوع عنه ، أي لايصيبه فوت ولا ضرر ، أو لا يصيب من هو عنده معصية ولا منقصة ولا ضرا ، أو لا يمكن لاحد الاجبار على أخذه منا.
قوله : من يلوى له الحنك ، الالواء : الامالة ، وهو إما كناية عن انقياد الناس له اضطرارا فان من لا يرضى بأمر ولا يمكنه دفعه يمضغ أسنانه ، وهذا مثل معروف بين الناس ، أو كناية عن عدم قدرتهم على التكلم في أمره عند ظهوره ، أو عن غمزالناس فيه بالاشارة مع عدم قدرتهم على التصريح بنفيه ، وهذا أيضا مثل شائع ، وقيل : إشار إلى تكلم الناس كثيرا في أمره ، وقيل : أي كونهم محنكين.
قوله عليه السّلام : ما هذا الذي كان؟ هذاتعجب إما من قدرته واستيلائه أو من غرابة : أحكامه وقضاياه. قوله عليه السّلام : يضع الله له يده : كناية عن لطفه وإشفاقه أو قدرته واستيلائه ويحتمل الحقيقة كما سيأتي في أبواب أحواله عليه السّلام.(1)
19 - ير : علي بن الحسن عن أبيه عن إبراهيم بن محمد الاشعري عن عمران الحلبي عن عبدالله بن سليمان قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام يقول : السلاح فينا بمنزلة
__________________
(1) في نسخة : درع.
(2) في نسخة : يداه.
(3) بصائر الدرجات : 50.
(4) ارشاد المفيد :




